الصفحة 29 من 55

المشهور من مذهب الحنابلة وأكثر أهل العلم أنه ظهار، واختار شيخنا ابن عثيمين (رحمه الله) أنه ليس بظهار إلا أن ينويه، فإن لم ينوه فالصحيح أنه يمين، فيكفر كفارة يمين لقوله تعالى [ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ] . (التحريم: 1-2) .

قال الشيخ ( رحمه الله) : فقوله تعالى [ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ] ف (ما) هنا من صيغ العموم فتشمل حتى الزوجة.

فإذا قال لزوجته: (أنت علىَّ حرام) فهو يمين إذا جامعها وجب عليه كفارة يمين فقط.

المسألة الثانية: إذا قال لزوجته: أنت عليَّ حرام.، وأراد الطلاق.

الصحيح أنه يكون طلاقًا ما دام أراده؛ لأن هذا اللفظ قابل لهذه النية، ولأن المطلقة حرام على زوجها حتى وإن كانت رجعية فليست كالزوجة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى ) ).

المسألة الثالثة: إذا قال لزوجته: أنت عليَّ حرام . ولم ينو طلاقًا ولا ظهارًا ولا يمينًا.

الصحيح أنه يجعل يمينًا، لأن هذا مقتضى اللفظ المطلق، فإذا أُطلق كان يمينًا.

المسألة الرابعة: إذا قال لزوجته: أنت علىَّ كظهر أمي. وأراد بذلك الطلاق هل يقع عندئذ طلاقًا؟

الجواب: لا يقع طلاقًا؛ لأنه لفظ صريح في الظهار، ولو جعلناه طلاقًا لوافقنا أهل الجاهلية؛ إذ كانوا يجعلون الظهار طلاقًا، وهذا لا يجوز إذ هو تغيير للحكم الشرعي، فإذا قال: أنت عليّ كظهر أمي. فهو ظهار بكل حال.

المسألة الخامسة: إذا قال لزوجته: إن فعلت كذا فأنت عليَّ كظهر أمي.

هذا حكمه حكم اليمين ما لم ينو الظهار لأنه ظاهر فيه أن المقصود الحث على عدم الفعل فهو جارٍ مجرى اليمين.

المسألة السادسة: إعطاء الكفارة لأقل من ستين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت