الصفحة 27 من 55

قال الله تعالى في بيان الظهار وكفارته: [ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ] (المجادلة: 2-4) .

ما اشتملت عليه الآيات في بيان صفة الكفارة:

أولًا: قوله تعالى: [ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ] .

هذا النوع الأول من كفارة الظهار، ولكن هناك بعض الشروط وضعها الفقهاء لكي يتم العتق وفق ما اقتضته الشريعة.

الشرط الأول: أن تكون الرقبة المراد تحريرها مؤمنة وذلك قياسًا على كفارة القتل.

الشرط الثاني: أن تكون الرقبة سليمة من العيوب التي تضر بالعمل ضررًا بينًا: كالعمى والشلل ليد أو رجل ولا تكون مريضة ميئوسًا منها ونحوه.

ثانيًا: قوله تعالى: [ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ] .

هذا النوع الثاني من كفارة الظهار، وله شروط:

الأول: أن لا يقدر على العتق؛ وذلك إما بعدم إيجاد الرقبة أو بعدم ملك المال الذي يعتق به.

الثاني: صيام الشهرين متتابعين، فإن انقطع صومه لعدم عذر شرعي فإنه يستأنف صومه أي يعيد صومه من جديد لاشتراط التتابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت