الثانية: أن يفطر لغير عذر شرعي: وفي هذه الحالة انقطع تتابعه باتفاق الأئمة لعدم تأديته المأمور به على الوجه الشرعي، فإذا صام يومًا ثم أفطر لغير عذر وجب عليه إعادة هذا اليوم ليكون صومه متتابعًا.
مسألة: من مات ولم يكفِّر عن يمينه فهل يشرع لوليه أن يكفر عن يمينه؟
الجواب: اختلف أهل العلم في هذا الحكم، ولكن الصحيح- والله أعلم- أنه يلزم وليه أن يكفر عنه من ماله، فإن كان للمتوفى مال وجب على وليه التكفير عنه بالإطعام أو الكسوة أو تحرير رقبة، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه أو غيره في أصح أقوال أهل العلم، وهل ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ محل خلاف بين أهل العلم.
مسألة: متى تسقط الكفارة عن الحانث؟
الجواب: أولًا: اعلم أن أهل العلم اختلفوا في سقوط الكفارة عن الحانث مع الإعسار.
فذهب الجمهور إلى عدم سقوطها واستقرارها في ذمة الحالف، وذهب الإمام أحمد في رواية عنه أنها تسقط مع الإعسار وهذا هو الصحيح؛ إذ لا تكليف إلا بمستطاع، والمشقة تجلب التيسير، قال الله تعالى [ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا] (البقرة: 286) .
ثانيًا: تسقط الكفارة عن الحانث إذا كان معسرًا، كأن يكون فقيرًا لا يستطيع أن يطعم أو يكسو أو أن يحرر رقبة، وكذلك بأن يكون كبيرًا أو مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه، فهنا تسقط عنه الكفارة بالصوم، والله أعلم.
مسألة: متى يخرج الطلاق مخرج اليمين؟