الصفحة 14 من 55

بين الله تعالى أنها نوع من الأنواع التي تتم بها الكفارة غير أنه لم يرد دليل شرعي يبين القدر الواجب من الكسوة، ولذا اختلف أهل العلم في قدرها، والذي يظهر- والله أعلم- أن المرجع فيها إلى عرف كل بلد بحسبه. ففي بلادنا مثلًا تكون الكسوة بثوب وغترة وطاقية أو ما ينوب عنها. أما السراويل والفنايل فليست بلازمة ولكنها من الكمال، وفي كثير من البلاد العربية يكفي قميص وبنطال، وفي الهند وما شابهها يكفي إزار ورداء، وهكذا المرجع في الكسوة لكل مكان بحسبه.

ثالثًا: تحرير رقبة:

هذا هو النوع الثالث من أنواع الكفارة، ودليله آية تكفير الأيمان، ولكن هل يشترط كون الرقبة هنا مؤمنة، رجح بعض العلماء عدم الاشتراط، ولكن الأحوط أن يعتقها الحالف مؤمنة، فإن أخرجها كافرة هل تجزئه؟

هذا محل نظر عند أهل العلم.

رابعًا: وهو صيام ثلاثة أيام متتابعات لا انقطاع بينها.

وينبغي أن يعلم أن العدول إلى الصوم لا يكون إلا بعد عدم القدرة على ما سبق، فكفارة اليمين جمعت بين الترتيب والتخيير، فالتخيير فيما سبق أي هو مخير بين الإطعام والكسوة وتحرير رقبة، فإن تعذر ذلك رجع إلى الصوم.

لكن هل يشترط التتابع في الصيام؟

قولان لأهل العلم أرجحهما وجوب التتابع، وذلك لقراءة أُبي بن كعب وابن مسعود رضي الله عنهما في قوله كفارة اليمين: (( فصيام ثلاثة أيام متتابعة ) ).

مسألة: إذا قطع صيامه هل يلزم إعادة ما صامه لاشتراط التتابع؟

الجواب: اعلم أن القاطع للتابع لا يخلو من حالين:

الأولى: أن يكون له عذر شرعي: كالمرض والسفر والحيض والنفاس والعيدين وجهل ونسيان، ونحو ذلك من الأعذار الشرعية.

فهذه لا يلزمه إعادة ما صامه، بل عليه استكمال صيامه، فإن صام يومًا ثم أفطر لمرض أو سفر ونحوه مما ذكر فعليه استكمال ما تبقى من صيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت