وعن جعفر الصادق رحمه الله أنه قال: «اتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» [1] .
وقال: «لا تقبلوا علينا حديثًا إلا ما وافق القرآن والسنة» [2] .
كما استشهدت ببعض الروايات من كتب الشيعة المعتمدة عندهم .. لأنه أدعى لقبولهم لها، وأقوى في إقامة الحجة عليهم، ولبيان كثير من الحق الذي جاء في كتبهم وأخفي عنهم ..
وهذه الرسالة -التي بين يديك- جُهد سنواتٍ من البحث والنقاش مع بعض الشيعة في ميدان العمل أو غيره، والله أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به ويبارك، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ..
المؤلف
21/ 9/1427 هـ
جوال المؤلف: 0504467548
الفصل الأول
تمييز القرآن بين الصحابة والمنافقين
وفيه عدة مباحث:
المبحث الأول:
الآيات الصريحة في وجود فئتين: (صحابة ومنافقين)
المبحث الثاني:
الثناء على الصحابة وبيان صفاتهم وتفاضلهم
المبحث الثالث:
ذم المنافقين وبيان حقيقتهم وما تنطوي عليه نفوسهم
المبحث الرابع:
موقف الشيعة من آيات الثناء على الصحابة
المبحث الأول
الآيات الصريحة في وجود فئتين
(صحابة ومنافقين)
القرآن الكريم هو الفصل ليس بالهزل، من تمسك به عصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.
ومن جملة ما جاء في كتاب الله تعالى، ما ذكره الله تعالى عن الصحابة والمنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد جاءت آيات كثيرة تثني على الصحابة وتزكيهم، وتذم المنافقين وتعريهم، مع بيان صفاتهم وحقيقة أفعالهم.
(1) رجال الكشي: (ص 195) ، تحت تذكرة المغيرة بن سعيد، البحار: (2/ 250) ، رجال ابن داود: (279) .
(2) رجال الكشي: (ص 195) ، البحار: (2/ 250) ، معجم رجال الحديث للخوئي: (19/ 300) .