الصفحة 5 من 68

وهذه الرسالة التي بين يديك، سلط فيها المؤلف الضوء على هذه المسألة، وبيَّن فيها حال الصحابة رضي الله عنهم وحال المنافقين، وهي لطيفة في بابها، والحاجة ماسة إليها وإلى أمثالها، بسبب انتشار الشبهات التي يروج لها من في قلبه حقد على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو تأثر بالحاقدين، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى تجاهل الفرق بين الصحابي والمنافق!!!

بل زعم من نسب نفسه إلى العلم والتحقيق أن من السابقين المهاجرين من هو من المنافقين، فتأمل بارك الله فيك آثار الكراهية كيف تحاول طمس الحقائق وحجبها.

ولا عجب في ذلك؛ فإن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين قضوا على دولة الفرس ودولة الروم ودولة الأقباط، وقضوا على أهل الردة كبني حنيفة وغيرهم، فخصومهم وأعداؤهم كثيرون.

فجزى الله المؤلف خيرًا، ونفع برسالته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه:

صالح بن عبد الله الدرويش

القاضي بالمحكمة العامة بالقطيف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي ميَّزَ الإنسانَ بالعقل، وفضله على سائر المخلوقات، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف رسله نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. وبعد:

فقد مكث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى دين الله جل وعلا مستضعفًا هو ومن معه، حتى أذن الله لهم في الهجرة تاركين ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت