ولو لم يحصل مقتضى هذا التخيير لكان عبثًا، والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك، فأبقاهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معه إلى أن مات عليه الصلاة والسلام.
الفصل الرابع
الإمامة والنص
وفيه مبحثان:
المبحث الأول:
الصحابة والنص على الإمامة
المبحث الثاني:
الإمامة بين النص والعقل والواقع
المبحث الأول
الصحابة والنّص على الإمامة
يعتقد الشيعة أن الله نص على إمامة اثني عشر إمامًا [1] ،
(1) وهم: علي ثم الحسن ثم الحسين رضي الله عنهم، ثم تتسلسل الإمامة في أبناء الحسين: علي بن الحسين (زين العابدين) ثم محمد (الباقر) ثم جعفر (الصادق) ثم موسى (الكاظم) ثم علي (الرضا) ثم محمد (الجواد) ، ثم علي (الهادي) ثم الحسن (العسكري) ثم محمد (المهدي المنتظر عند الشيعة) ، وقد أثبت عدم وجوده أصلًا بعض الشيعة كأحمد الكاتب في كتابه: تطور الفكر السياسي الشيعي.
وقد ذكر الخوئي عدم وجود رواية صحيحة تنص على أسماء الأئمة كما في صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات: (2/ 452) حيث قال:"الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد، ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق، بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفاءه والتستر عليه لدى الناس، بل لدى أصحابهم عليهم السلام، إلا أصحاب السر لهم، وقد اتفقت هذه القضية في غير هذا المورد والله العالم".
فهل قضية من أصول الدين تكون بهذا الغموض؟!.