بل إن الإسلام أمر بالدفاع عن المال، وجعل من قتل دون ماله شهيدًا، فكيف بالعرض؟! وقد قال الخليل صلى الله عليه وآله وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد» [1] والدفاع عن الزوجة أعظم من ذلك، فكيف يتركها تضرب ويكسر ضلعها ويسقط جنينها وهو ساكت؟!
وقد استبعد حصول هذه القضية بعضُ مراجع الشيعة المعاصرين وهو السيد محمد حسين فضل الله، وذلك من جهة النقل والعقل؛ حيث قال: «أنا من الأساس لم أقل: إنه لم يكسر ضلع الزهراء عليها السلام، وكُلُّ من ينسب إليَّ ذلك فهو كاذب، أنا استبعدت الموضوع استبعادًا، رسمت علامة استفهام على أساس التحليل التاريخي، قلت: أنا لا أتفاعل مع هذا؛ لأن محبة المسلمين للزهراء عليها السلام كانت أكثر من محبتهم لعلي وأكثر من محبتهم للحسن والحسين، وفوقها محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: إنه من المستبعد أن يُقْدِمَ أحدٌ على فعل ذلك، مع الإقرارِ بوجودِ نوايا سَيِّئة ومُبيَّتة، ليس لبراءة فلانٍ من الناس، بل خوفًا من أن يهيج الرأي العام الإسلامي، وفي هذا المجال هناك روايات مختلفة، فبعضهم يقول: دخلوا المنزل، والبعض الآخر يقول: لم يدخلوا، فقلت: أنا أستبعد ذلك ولا أتفاعل مع الكلمة نفسها، وضَجَّت الدنيا وانقلبت السموات على الأرض، وبدأت تُنسج الأقوال وتتفشى عند البعض» [2] اهـ.
(1) البخاري: (2348) ، مسلم: (141) ، وأيضًا: الكافي: (5/52) ، (7/296) من لا يحضره الفقيه: (4/96) .
(2) الزهراء المعصومة، أنموذج المرأة العالمية: (ص:55-56) .