فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 351

الهواتف النقالة التي اصبحت بمتناول اغلب الناس غنيهم وفقيرهم ومثال ذلك ما يحصل في الافتاء عبر الهاتف وتوجيه النصائح التربوية والدعوية للناس.

(38) على الدعاة ان يستمروا في عملهم الدعوي لان التماهل والترك يضيع معارف الداعية وان يستمروا بالابتكار في الوسائل والطوير فالعمل المنقطع يتبدد أثره، والعمل المتكرر يورث الملل، ويفقد الحماس، ثم إن توقف الداعية وعدم استمراريته في دعوته دليل خلل في فهمه، أو ضعف في عزمه، وتكراره وعدم ابتكاره يشير إلى قلة حيلته وضعف بصيرته، وما هكذا يكون الداعية، بل الداعية نشاط متدفق، وتجديد متألق، عمل لا يكل، وتفكير لا يمل.

(39) من الواجب إعمال الفكر وتبادل الرأي حول السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء، ومن هنا كنت كثير التفكير في مثل الموضوع فكتبت حول صفات الداعية.

(40) أن يكون الأمر بالمعروف أولًا ثم يأتي بعده دور النهي عن المنكر ثانيًا وليس العكس مصداقًا وتطبيقًا للآية الكريمة: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) فعندما نشهر سلاح الغلظة والغضب والإثارة والتهويل المفرط عند أداء مهمة الدعوة فإننا نصيب الأهداف السامية المتوخاة في مقتل ولذا يجب الرفق والين وتوخي الحكمة والمجادلة بالتي أحسن في أداء وتبليغ رسالة الدعوة تيمنًا واقتداء بطريقة الأنبياء والرسل.

(41) يلاحظ أحيانًا المبالغة الشديدة في تزهيد الإنسان المسلم بعمله مهما كان مقابل ما يبدو من هذا الإنسان من هنات بسيطة في حياته، وتجد التحريم والتكفير وتضعيف إيمان المسلم تطلق جزافًا بدون دليل موثق وبدون روية واتزان ومن البداهة إدراك ومعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت