وهذا الفصل يتحدث عن الصفات النفسية والتي اقصد بها أن يكون الداعية ممتلكا لقوى باطنية تنبع من داخله تقاوم كل ما من شأنه أن يدمر الدعوة أو الداعية بل تقاوم كل ضرر من الممكن أن يصيب عناصر الدعوة بأذى، ومن خلال البحث والاستقصاء وجدت ان هذه الصفات هي صفات مجبول عليها الإنسان وقد تكون في المؤمن والكافر على حد سواء وهي لا تعد من الصفات التي يتدرب عليها الإنسان بسهولة فعادة ما تكون ثابتة وقد أوردت هنا الصفات لكي ادلل على أهمية وضرورة استثمار من يمتلكها، فهي إلى حد ما طبائع أكثر منها صفات، فالشجاعة والجرأة وعلو الهمة والصبر والتأني وغيرها من مطالب الفصل كلها طبائع إنسانية قد يشترك فيها البر والفاجر وهنا وقد ورد في الحديث من خبر الاشج بن عبد قيس كما سنرى سؤاله عن أناته التي امتدحها النبي - صلى الله عليه وسلم - أهي فيه ام جبله الله عليها فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله جبله عليها