تبعات تكفير المسلم أو اتهامه بما ليس فيه والعواقب المترتبة على ذلك في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: من قال لأخيه المسلم يا كافر فقد باء بها أحدهما فيحب الاحتياط والاحتراز حتى لا نقع في محاذير نحن في غنى عنها.
(42) من مؤهلات الداعية أن يكون على اطلاع واسع ودائم بكتب الدعوة إلى الله وأهمها القرآن الكريم دستور الأمة الخالد وسنة المصطفى عليه السلام وسنة الخلفاء الراشدين من بعده والأئمة الأخيار وعلماء الإسلام الأفذاذ في مختلف العصور ولا يكون مؤهل الداعية نزرًا يسيرًا من المعرفة المحدودة أو نتيفات لا تسمن ولا تغني من جوع وإنتاج وحصاد شريط أو شريطين ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه.
(43) يجب على الداعية أن لا يضيق ذرعًا بالنقد الهادف البناء ويتقبل الآراء والملاحظات بصدر رحب وطوية سليمة بعيدًا عن الشكوك في من يهدي إليه بعض الملاحظات لأن الداعية المخلص على أجر والمستمع المحتسب على أجر وأحيانًا وليس نادرًا أن يكون المستمع للداعية أعلم وأغزر ثقافة إسلامية من الداعية نفسه ومن هنا فعلى الداعية المخلص في دعوته تقبل النقد والملاحظات بتقدير وامتنان وبدون امتعاض ما دام هدف الجميع هو الوصول إلى الغايات السامية المنشودة من الدعوة إلى الله على هدى وبصيرة.
(44) هناك مع الأسف الشديد والمؤلم وجود الكثير ممن لم يصلوا إلى درجة الدعوة فقهًا ووعيًا يتصدون للدعوة ويعتبرون أنفسهم مؤهلين للقيام بها وبعضهم في مستوى العامة مما يجعلهم وبالًا على الدعوة ويعطون الانطباع السيئ المشوه عنها، كما أن تعدد الاتجاهات واختلاف المشارب بينهم وصل بالبعض منهم إلى المواجهة إلى درجة أن