الإسلامية شرورهم فعمت البلوى واستشرى الفساد في كثير من البلدان لذا فعلى الدعاة ان يهتموا بالإعلام"بقنواته الثلاث؛ المقروءة، والمسموعة، والمرئية. فعن طريق الصحافة صحفا ومجلات يمكن الاعتناء بتطوير الدعاة وترقية ملكاتهم والعمل على إعدادهم إعدادًا جيدا لممارسة الدعوة بواسطة تخصيص صحف أو مجلات مستقلة لذلك، أو عن طريق إسهام الصحف والمجلات بصفحات معينة لهذا الغرض، والشيء نفسه يقال بالنسبة للقناتين الأخريين (الإذاعة، والتلفاز) فإنه يمكن الإفادة منهما فائدة قصوى في هذا المضمار، وتخصيص برامج محددة في كليهما تهتم بالدعوة والدعاة منهجا وأسلوبا وأداء، برامج يشترك فيها المتخصصون من أصحاب الخبرة والتجربة في ميدان الدعوة من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات وقدامى الدعاة لصب خبراتهم وعلومهم وتجاربهم في قالب مشوق جذاب يغري الدعاة بمتابعته ويحضهم حضا على الإفادة منه."
(33) لاشك أن النصارى العرب والقاطنين في افريقيا فيهم الفقير والمسكين والمريض والمعاق والأرملة والمطلقة , فمثل هؤلاء لابد لدعاة الإسلام أن يقدموا إليهم المعونات المادية , والخدمات المجانية , كالطعام واللباس والعلاج والاستطباب , إذ لا يعقل ولا يفيد الحديث مع إنسان يشكوا من الجوع والمرض. وقد استفادت الجمعيات التنصيرية في العمل من هذه الزاوية , حتى بين المسلمين أنفسهم. فالدعاة إلى الله هم أولى بذلك , فعليهم أن يستغلوا هذا الجانب في الدعوة إلى الإسلام , وذلك بالتخطيط لإنشاء مراكز لتقديم المعونات المادية والخدمات الطبية وغيرها لهؤلاء النصارى المنكوبين , ومن خلالها يمكن أن يقدّم إليهم الإسلام ويدعونهم إليه ففي ذلك تأليفًا لقلوبهم , وترغيبًا لهم للدخول في هذا الدين العظيم الذي حمل الجميع وأحسن مع الخلق أجمعين