الموصلة إليه، وقد استخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسائل متاحة في عصره فبعث البعوث، واستقبل الوفود، وأرسل الرسائل، وجاهد في سبيل الله، كما استخدم أساليب مختلفة، فحاور وجادل، ورغب ورهب، وصدع بالحق على الصفا، كما كان يطوف بمشاعر الحج، ويلقى القبائل ويُبلِّغ الرسالة، ويستنصر للدين
(29) على الداعية ان يستحضر الموت والدار الاخرة نصب عينيه وان يتوقعه في كل لحظة لتستقيم نفسه على الاخلاص والتجرد والنقاء وان يبث هذه الروح بين مدعويه، في زمن استحوذ فيه حب الدنيا على قلوب الناس
(30) أي تجاهل لحكم الشريعة في جانب المناهج أو الأساليب والوسائل يعد انحرافًا للدعوة عن مسارها وخروجًا بها عن مصادرها, ونظرًا لغموض هذا الجانب في حياة بعض الدعاة وظن بعضهم استثناء الوسائل من هذه الأحكام وتصرفهم فيها دون قيود من جهة، ونظرًا لاعتقاد آخرين بتوقيفه أحكام الوسائل وإعطائها أحكام المبادئ الدعوية وأسسها التي لا دخل للاجتهاد فيها من جهة أخرى فلابد من دراسة مفصلة عن ضوابط مشروعية الوسائل الدعوية"المعاصرة"
(31) على الداعية ان لا يجعل من مكاسب الدنيا غاية له وعليه ان يحتسب الاجر عند الله فيما يقوم به وان لا يسال احدا اجرا على دعوته فهي عبادة عظيمة خص الله بها الرسل ومن تبعهم وسار على نهجهم
(32) إن أعداء الإسلام عمدوا جاهدين وباذلين كل ما في وسعهم للاستحواذ على الوسائل التي تساعدهم على نشر باطلهم، وإشاعة الشبهات والفاحشة في الذين آمنوا، وقد فازوا بحظ من ذلك بينما وقف في المقابل فئة من أهل الخير والصلاح موقف الحائر المتردد في استخدام بعض الوسائل حتى ذاع شر أولئك المفسدين ,وانتشرت في البقاع