فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 351

الأقدام) [1] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من مشى في حاجة أخيه كان خيرًا من اعتكاف عشر سنين) [2] وعليه فإن من اجتهد في كف الأذى والعدوان عن أخيه فقد قام بصورة كبرى من صور التعاون. ولئن قال العربي الجاهلي: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) فلقد جاء في التفسير الإسلامي المحمدي لهذه المقولة لما لها من وقع عظيم على نفوس الإخوان والعشيرة، فتساءل الصحابة وكيف ننصره ظالمًا؟ قال: (تكفه عن الظلم) [3] فالمسلم أخو المسلم يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه) [4]

الحديث الرابع: قال الإمام مسلم:

حدثني أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد حدثنا هشام بن عروة ح وحدثنا خلف بن هشام واللفظ له حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مراوح الليثي عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا قال قلت فإن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن حبيب مولى عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه غير أنه قال فتعين الصانع أو تصنع لأخرق.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير 2/ 608، 609.

(2) المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 391.

(3) صحيح مسلم 4/ 1998.

(4) جزء من حديث متفق عليه البخاري مع الفتح 13/ 7147، مسلم 1652.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت