فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 351

تخريج الحديث:

أخرجه في الصحيح [1] ، وأخرجه البخاري [2] ، واحمد [3] .

غريب الحديث

الأخرق: الخَرَق، بالتحريك، الدَّهَشُ من الفَزَع أَو الحَياء [4]

شرح الحديث

قوله (قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق) وفي الحديث دلالة على عظيم فضل اعانة الناس من ذوي الحاجات وهو من اشد ما يؤثر فيهم وهذا لازم للدعاة وهذه قاعدة جليلة في بقاء الحياة وديمومتها فقد (خلق الله الإنسان مدنيًا بطبعه، فركبه على صورة لا تستقيم حياته، ولا يدوم بقاؤه، إلا بمعاونة غيره له من بني جنسه. فقد سخر الله الناس بعضهم لبعض في الغذاء والكساء والتصنيع والحماية بما لا يستطيع أحد منهم أن يستقل بنفسه البتة. ويظهر ذلك جليًا حين يُقارن الإنسان بالحيوان. فالحيوان لا يحتاج إلى معاونة أحد في تحصيل أسباب بقائه ومعايشه، فعنده من سهولة تحصيل الغذاء والقوة في الحماية ما لا يحتاج معه إلى أحد، بينما الإنسان بقوته الذاتية الفردية لا يستطيع مقاومة كثير من الحيوانات لاسيما الكبيرة منها والمفترسة، فهو عاجز عن المدافعة ما لم يكن معه جمع من جنسه أو آلات قد صنعها بنفسه أو بغيره تقاوم شراسة الحيوان. بل إن قدرته المنفردة لا تفي بتوفير احتياجاته ولا تستقل بتصنيع آلاته، فهو بحاجة إلى معاونة إخوانه ليحصل على قوت ويحتمي من حر ويتقي من قر ويدفع العدو والصائل) [5] .

(1) ج 1 ص 89 حديث 84.

(2) ج 1 ص 18 حديث 26.

(3) ج 1 ص 14 حديث 83.

(4) لسان العرب 10/ 76.

(5) مقدمة ابن خلدون ص41 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت