تخريج الحديث:
أخرجه مسلم [1] ، أخرجه النسائي [2] ، أخرجه أحمد [3] ، أخرجه الدارمي [4] .
غريب الحديث
الملهوف: المحتاج وكذا هو الحَزين قد ذهب له مال أَو فُجع بحَميم [5]
شرح الحديث
قوله (قال يعين ذا الحاجة الملهوف) وهنا يبين الحديث عظيم الوقوف مع ذوي الحاجات وهذا من شيم اهل الخير والفضل والناس في هذا الامر على اقسام كما يقول الماوردي (الناس باعتبار ما يقدمونه من معاونة وما يحققونه من معاني الأخوة والتعاون إلى أقسام أربعة: الأول: من يعين ويستعين والثاني، من لا يعين ولا يستعين، والثالث: من يستعين ولا يعين، والرابع: من يعين ولا يستعين ثم قال: فأما المعين والمستعين فهو معاوض منصف، يؤدي ما عليه ويستوفي ما له، فهو كالمقرض يسعف عند الحاجة ويسترد عند الاستغناء، وهو مشكور في معونته ومعذور في استعانته، فهذا أعدل الإخوان وأما من لا يعين ولا يستعين فهو متروك، قد منع خيره وقمع شره، فهو لا صديق يرجى ولا عدو يخشى، وإذا كان الأمر كذلك فهو كالصورة الممثلة، يروقك حسنها ويخونك نفعها، فلا هو مذموم لقمع شره ولا هو مشكور لمنع خيره، وإن كان باللوم أجدر وأما من يستعين ولا يعين فهو لئيم كَلٌّ ومعان مستذل، قد قطع عنه الرغبة وبسط فيه الرهبة، فلا خيره يرجى ولا شره يؤمن، وحسبك مهانة من رجل مستثقل عند إقلاله، ويستقل عند استقلاله، فليس لمثله في الإخاء حظ، ولا في الوداد نصيب وأما من يعين ولا
(1) في الزكاة 1676.
(2) في الزكاة 2491.
(3) في أول مسند الكوفيين 18710، 18855.
(4) في الرقاق 2629.
(5) لسان العرب 9/ 322.