فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 351

عنه يسأله عن مراده فقال: (يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق، ويشبه على الناس فيضلوا) [1] .

الحديث الثالث: قال الإمام البخاري:

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس خاتمًا من ذهب فنبذه فقال لا ألبسه أبدًا فنبذ الناس خواتيمهم.

تخريج الحديث:

أخرجه في الصحيح [2] ، وأخرجه مسلم [3] ، والترمذي [4] ،

شرح الحديث

قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس خاتمًا من ذهب فنبذه فقال لا ألبسه أبدًا فنبذ الناس خواتيمهم) في الحديث دلالة على سرعة استجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه الاستجابة السريعة جاءت لتعليم الصحابة على الطاعة فكان ذلك اعظم من تبليغهم باللسان وفي كثير من الأحيان تكون القدوة الحسنة مغنية عن كثير من أساليب الترغيب والتشويق وأسباب تحصيل المحبة، وكذلك تعفي من الاستكثار من الاستدلال، وإقامة الحجة والمناظرة والجدال، إذ يتحقق من خلال القدوة الكثير من ذلك بشكل تلقائي وبصورة أعمق وأثبت حيث أن القدوة (تساعد على تكوين الحافز في المتربي دونما توجيه خارجي) [5] لأن (المثال الحي المرتقي في درجات الكمال يثير في نفس البصير العاقل قدرًا كبيرًا من الاستحسان والإعجاب والتقرير والمحبة، ومع هذه

(1) نزهة الفضلاء 1/ 329،328.

(2) ج 5 ص 2203 حديث 5529

(3) ج 3 ص 1655 حديث 2091

(4) ج 4 ص 227 حديث 1713

(5) القدوة مبادئ ونماذج1 (ص:11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت