تخريج الحديث:
اخرجه مسلم في كتاب العلم [1] ، والبخاري [2] ، من حديث معاوية.
غريب الحديث:
العصابة: الجماعة من الناس. جماعةُ ما بين العَشَرة إِلى الأَربعين [3]
المناواة: المُعاداةُ [4]
شرح الحديث
قوله (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) والفقه هنا اشمل من العلم وهو التبحر في العلم ومعرفة تفاصيله ولذلك قال سفيان: يُرادُ للعلم: الحفظ، والعمل، والاستماع، والإنصات، والنشر [5] . وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالحكمة، والفقه في الدين، فقال: (اللهم علمه الحكمة) ، وفي لفظ: (اللهم علمه الكتاب) ، وفي لفظ: (اللهم فقهه في الدين) [6] . ولذا فان العلم من اهم لوازم الداعية وهو واجب عيني على المؤمنين جميعا وعلى الدعاة خصوصا قال ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ في بيان العلم الذي هو فريضة على كل مسلم: اختلفت عبارات الناس في بيان العلم المفروض، والصحيح أن يقال: هو علم معاملة العبد لربه وهو يدخل في باب الاعتقاد والأفعال. وهذا العلم المفروض ينقسم إلى قسمين: فرض عين: وهو ما يتعين وجوبه على الشخص من توحيد الله ومعرفة أوامره وحدوده في العبادات و المعاملات التي يحتاج إليها، وفرض كفاية: وهو كل علم لا يستغني عنه في قوام الدنيا، كالطب
(1) ج 3 ص 1524 حديث 1037
(2) ج 1 ص 39 حديث 71.
(3) لسان العرب 1/ 607.
(4) لسان العرب 1/ 178.
(5) المصدر السابق، 1/ 81.
(6) البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر ابن عباس رضي الله عنهما، برقم 3546، 6842، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل ابن عباس رضي الله عنهما، برقم 2477.