فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 351

كتاب الله وهنا يشير النبي - صلى الله عليه وسلم - الى العلم بكتاب الله وهو لا يعني الحفظ بل الاستنباط والبحث عن كوامن النص وفي الحديث اشارة واضحة الى فضل العلم وشرفه ومكانته وذلك في قوله (ليهنك العلم) قال ابن القيم: العلم هاد. وهو تركة الأنبياء وتراثهم، وأهله عصبتهم و وراثهم، وهو حياة القلوب، ونور البصائر، وشفاء الصدور، ورياض العقول، ولذة الأرواح، وأنس المستوحشين، ودليل المتحيرين، وهو الميزان الذي به توزن الأقوال والأعمال والأحوال. وهو الحاكم المفرق بين الشك واليقين، والغي والرشاد، والهدى والضلال، به يعرف الله ويعبد، ويذكر ويوحد، ويحمد ويمجد، و به اهتدى إليه السالكون، ومن طريقه وصل إليه الواصلون. ومنه دخل عليه القاصدون. وبه تعرف الشرائع والأحكام، ويتميز الحلال والحرام، وبه توصل الأرحام، وبه تعرف مراضي الحبيب، وبمعرفتها ومتابعتها يوصل إليه من قريب. وهو إمام، والعمل مأموم،. وهو قائد، والعمل تابع. وهو الصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والأنيس في الوحشة، والكاشف عن الشبهة، والغنى الذي لا فقر على من ظفر بكنزه. مذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد. وطلبه قربة. وبذله صدقة، ومدارسته تعدل بالصيام والقيام. والحاجة إليه أعظم منها إلى الشراب والطعام [1] .

الحديث الثاني: قال الامام مسلم

حدثني اسحاق بن منصور أخبرنا كثير بن هشام حدثنا جعفر وهو ابن برقان حدثنا يزيد بن الأصم قال سمعت معاوية بن أبى سفيان ذكر حديثا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمعه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم على منبره حديثا غيره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولاتزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة". .

(1) مدارج السالكين 2/ 469 - 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت