مقابلة كل يهودي على وجه الأرض، فكيف وقد تابعه من الأحبار والرُّهبان من لا يُحصي عددهم إلا الله [1] .
وقد آمن هذا الرجل بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «بلغ عبد الله بن سلام مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبيٌّ، قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خبَّرني بهنَّ آنفًا جبريلُ"قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أول أشرط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ [2] "
وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان
(1) انظر: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن القيم ص514، 525.
(2) وفي رواية للبخاري برقم 3939: (( فزيادةُ كَبِدِ الحوت ) )..