فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 452

المبحث الخامس

النبي الكريم صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين

أولًا: عموم رحمته صلى الله عليه وسلم للإنس والجن، والمؤمنين والكافرين والحيوان:

قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، فالمؤمنون به صلى الله عليه وسلم قبلوا هذه الرحمة، وشكروها، وغيرهم كفرها، وبدَّلوا نعمة الله كفرًا، وأبوا رحمة الله ونعمته [1] . قال ابن عباس رضي الله عنهما: (من آمن بالله واليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف) [2] .

قال الإمام الطبري رحمه الله: (أولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي رُوي عن ابن عباس: وهو أن الله أرسل نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع العالم: مؤمنهم

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان، للسعدي، ص532.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان، 18/ 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت