وهذا من أعظم مظاهر الحلم في الدعوة إلى الله - تعالى - وقد اقتضت حكمة النبي صلى الله عليه وسلم أن يقسم تلك الغنائم بين هؤلاء المؤلَّفة قلوبهم، ويُوكِلَ من قلبه ممتلئ بالإيمان إلى إيمانه [1] .
المثال الثاني: مع من قال: كُنَّا أَحَقَّ بهذا: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى رسول الله من اليمن بذهيبة [2] في أديم مقروظ [3] لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر [4] وأقرع بن حابس، وزيد الخيل [5] والرابع إما علقمة [6] وإما عامر بن الطفيل،
(1) انظر: فتح الباري، شرح صحيح البخاري 8/ 49.
(2) أي: ذهب. انظر: فتح الباري 8/ 68.
(3) مدبوغ بالقرظ. انظر: فتح الباري 8/ 68.
(4) وهو عيينة بن حصن بن حذيفة، نسب لجده الأعلى. الفتح 8/ 68.
(5) زيد الخيل بن مهلهل الطائي، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد الخير، بالراء بدل اللام. انظر: فتح الباري 8/ 68.
(6) ابن علاثة العامري، أسلم وحسن إسلامه، واستعمله عمر على حوران، فمات بها في خلافته. انظر: فتح الباري 8/ 68.