الغدوة ثم جاء يومًا وبه أثر صُفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَهْيَم؟" [1] قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال:"ما سقت فيها؟"قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال:"أولِم ولو بشاة» [2] ."
وهذه المؤاخاة حكمة فذَّة، وسياسة صائبة، وحلٌّ رائعٌ لكثير من المشكلات التي كان يواجهها المسلمون.
4 -التربية الحكيمة: وقد كان صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالتعليم والتربية وتزكية النفوس، والحث على مكارم الأخلاق، ويؤدبهم بآداب الود والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة [3] .
(1) مهيم: كلمة استفهام، أي: ما حالك، وما شأنك؟ انظر: القاموس المحيط، باب الميم، فصل الميم، ص1499.
(2) البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب إخاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، 7/ 112 حديث رقم 3780، 3781، واللفظ من الموضعين، وانظر: باب كيف آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه، في الكتاب السابق نفسه.
(3) انظر: الرحيق المختوم ص179، 181، 208، والتاريخ الإسلامي، لمحمود شاكر 2/ 165.