تاريخ المولد:
1216 هـ - 1801 م
تاريخ الوفاة:
غرة ربيع الآخر1290 هـ - 27 مايو1873 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
ألقاب:
إمام النهضة , رائد الترجمة.
نبذة عن الشخصية:
ولد الشيخ رفاعة الطهطاوي عام (1216هـ/1801م) ، في طهطا بمحافظة سوهاج بصعيد مصر وإليها ينسب وفيها تلقى علومه الأولي، وفي عام (1232هـ/1817م) وفد علي القاهرة والتحق بالأزهر، تتلمذ على يد نخبة من علماء عصره، وفي مقدمتهم الشيخ حسن العطار، ولما أتم دروسه وأجازه شيوخه, تصدى للتدريس فيه، ثم عين عام (1240هـ/1824م) واعظًا بالجيش، وفي عام (1242هـ/1826م) اختاره محمد علي باشا والي مصر إمامًا للمبعوثين الذين أوفدهم إلي فرنسا، وبعد عودته منها في عام (1247 هـ/1831م) تولى العديد من المناصب منها: مترجمًا بمدرسة الطب، كما عمل مترجمًا للعلوم الهندسية والعسكرية بمدرسة الطوبجية، وعندما أنشئت مدرسة الألسن- كلية الألسن حاليًا- عام (1251هـ/1835م) ، قام بإدارتها والإشراف علي الدراسة بها، كما أسند إليه الإشراف على صحف الوقائع المصرية، و روضة المدارس، كما أسهم بإثراء المكتبة العربية بمؤلفات عديدة، بالكثير من الكتب المترجمة من اللغات الأجنبية واستمر في عطائه العلمي حتى انتقل إلى جوار ربه في يوم الثلاثاء (غرة ربيع الآخر 1290 هـ / 27 مايو 1873م)
المولد والنشأة:
ولد الشيخ رفاعة في عام (1216هـ/1801م) ، في طهطا إحدى مدن إقليم جرجا - محافظة سوهاج حاليًا -؛ ولذلك لقب بالطهطاوي، شافعي المذهب، وينسبه البعض من ناحية أبيه إلى الحسين بن فاطمة الزهراء، بنت الرسول - صلي الله عليه وسلم - ومن ناحية أمه فاطمة بنت الشيخ أحمد الفرغلي إلى الأنصار الخزرجية، وكان والده يوم رزق به يتمتع بشئ من الثروة والرخاء لم يلبث أن زال بعد أخذ ما كان بأيدي العلماء والإشراف من التزامات، ولكن الفقر لم يكن حائلًا دون تعلمه، فقد تنقل به والده في مديريتي جرجا وقنا؛ وهناك حفظ أكثر القرآن الكريم، ولما توفي والده عاد إلى مسقط رأسه، حيث تولي تربيته أخواله- الشيوخ أبو الحسن الأنصاري، وفراج الأنصاري، ومحمد الأنصاري، وعلى أيديهم أتم حفظ القرآن الكريم، كما أخذ يتلقى مبادئ العلوم والمتون، وأهلهُ ذلك للقدوم إلى القاهرة لتلقي العلم في الأزهر.
الحياة العلمية والثقافية:
جاء رفاعة إلى القاهرة، و مضى يطلب العلم في الجامع الأزهر في عام (1232هـ/1817م) ، واتسم بعزيمة قوية، وصبر على المطالعة والدرس، وحب للعلم والتحصيل، مثابر على دراسة الكتب المعدة أصولا للعلوم الأزهرية - يومئذ - أخذها عن أعلام شيوخ عصره، ومنهم حسن القويسنى، وأحمد الدمهوجي، وعبد الغني الدمياطي، وإبراهيم الباجوري، ومحمد حبيش، وغيرهم من أعلام الأزهر، وقد جمع الأزهر بينه وبين أستاذ من أعظم أساتذة ذلك العصر، وهو الشيخ حسن العطار. وكان لهذه الصلة أثر كبير في توجيه رفاعة نحو الأدب والتاريخ والجغرافيا، وهي المواد التي كان مقدرًا له أن يكون من روادها تأليفًا وترجمة وتدريسا.
قضي رفاعة في الأزهر بضع سنين، كان فيها مرجع إخوانه، يفسر لهم ما غمض عليهم، وكان أساتذته يثقون بفهمه وجودة قريحته وسلامة ذوقه، فسطع نجمه في الأزهر، وعلا قدره، ولم يمنعه من الاستمرار في دراسته ما كان يحيط به يومئذ من الفقر والفاقة، بل كانت والدته تنفق عليه ببيع بعض ما تبقي لها من الحلي والعقار، وكان هو يستعين علي الحياة بإعطاء درس كل يوم لحسين بك نجل طبوز أوغلي، وإلقاء بعض الدروس في مدرسة"محمد لاظوغلي"التي أنشأها بمنزله.
ولما أتم رفاعة دروسه وأجازه شيوخه تصدى للتدريس فيه، وفي عام (1242هـ /1826م) اختير إمامًا للمبعوثين الذين أوفدهم محمد علي إلى فرنسا للدراسة والتخصص في العلوم الحديثة، واستمر في باريس خمس سنوات درس فيها اللغة الفرنسية دراسة وإتقان، وتعلم الفلسفة والتاريخ والاجتماع والاقتصاد والسياسة والجغرافيا، كما درس القانون والإدارة، وبعد عودته لمصر عام (1247هـ/1831) عمل مترجمًا بمدرسة الطب لمدة عامين، ثم انتقل عام (1249هـ/1833م) للعمل مترجمًا للعلوم الهندسية والعسكرية بمدرسة الطوبجية - المدفعية-. وفي العام ذاته أنشأ مدرسة التاريخ والجغرافيا. كما أنشأ عام (1251هـ/1835م) مدرسة الترجمة التي أصبح اسمها مدرسة الألسن - كلية الألسن حاليًا - وأشرف عليها فنيًا وإداريًا وقام بتدريس الأدب والشرائع الإسلامية والغربية، وأشرف على اختيار الكتب المرشحة للترجمة. وفي عام (1258 هـ/1842م) أسند إليه الإشراف على"الوقائع المصرية"فأدخل التجديدات علي مادتها وإخراجها. كما أنشئت مدرسة الإدارة الإفرنجية - لدراسة العلوم السياسية- عام 1260هـ/ 1844م، وأنشأ قسمًا للإدارة الزراعية الخصوصية عام (1264هـ/1847م) .
وقد أقام رفاعة الطهطاوي وتلاميذه في عصر محمد علي صرحًا من النهضة الفكرية الحديثة موازيًا للتقدم العسكري، والتطور الاقتصادي. وبعد أن تولى عباس الأول حكم مصر 1949؛ بدأ الانقلاب الرجعي في المجالات العسكرية والزراعية والصناعية والثقافية؛ قرر المجلس الخصوصي نفي رفاعة الطهطاوي إلى السودان وتمت تصفية مدرسة الألسن وأغلقت أبوابها في (المحرم1266هـ/نوفمبر1849م) ، وبعد أن تولى سعيد باشا الحكم عام 1854 عاد الطهطاوي من السودان ليواصل مسيرة النهضة من جديد، وجاء عصر إسماعيل باشا عام 1863 والشيخ رفاعة يتقدم كتيبة من المثقفين في مختلف مجالات المعرفة، وانتشرت المدارس في عهد الخديوي إسماعيل وازدهرت الصحافة التي تصدرها الحكومة والمصريون والأجانب، وظهرت المجلات العلمية المتخصصة. واشترك رفاعة مع علي مبارك في التخطيط لمجلة (روضة المدارس) التي صدر العدد الأول منها يوم السبت (29ذي الحجة1286هـ/ أول ابريل 1870م) ، وتولى رفاعة الإشراف على المجلة إلى جانب عمله ناظرًا لقلم الترجمة.
وللشيخ رفاعة الطهطاوي مؤلفات عديدة في علم الكلام، والفقه، والنحو، وعلم الحديث، والبلاغة، والأدب، والتاريخ، والاجتماع، والسياسة، والتربية، والهندسة، كما ساهم بإثراء المكتبة العربية بالكثير من الكتب المترجمة من اللغات الأجنبية سواء أكان ذلك على يديه هو أم علي أيدي تلاميذه. ويعتبر بحق هو الرائد المصري الأول في الترجمة في تاريخها الحديث، ولم يكتف رفاعة بالترجمة بل عمد إلى إحياء التراث القديم، وأنجز أول مشروع لإحياء التراث العربي الإسلامي في مصر حيث نجح بمساعدة بعض الأمراء في استصدار أمر من الوالي سعيد باشا بطبع جملة من الكتب العربية على نفقة الحكومة من كتب التراث، وعم الانتفاع بها في الأزهر وغيره.
وقد كان لرفاعة الطهطاوي تلامذته النابغين، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:
-…محمد البقلي باشا، وكان من أعلام الطب في عصر محمد علي.
-…عبد الله أبو السعود أفندي، وهو أول صحفي سياسي، ظهر في تاريخ مصر الحديث.
-…عبد الجليل بك، الذي صار سكرتيرًا خاصًا لإسماعيل باشا.
-…شحاتة عيسي بك، من نوابغ طلاب البعثات وصار ناظر مدرسة أركان حرب في عهد إسماعيل.
-…حسن بك فهمي، وكيل السكك الحديدية بالوجه القبلي، ثم القاضي بالمحكمة المختلطة.
-…أحمد بك عبيد، رئيس قلم الترجمة بوزارة الحربية، وعين قاضيًا بمحكمة الإسكندرية المختلطة.
-…عبد الله السيد بك، رئيس المحكمة التجارية بالإسكندرية، ثم مستشارًا بمحكمة الاستئناف المختلطة.
-…صالح مجدي بك، وهو من أنبغ تلاميذه, ومؤرخه، والتحق بقلم الترجمة، وتخصص في ترجمة كتب التدريس في العلوم الرياضية عن الفرنسية، ثم تولى ترجمة كتب الفنون الحربية وتصحيحها، وتولى رئاسة قلم الترجمة في عهد الخديوي إسماعيل، كما عين قاضيًا بمحكمة مصر المختلطة، وكان يحسن الإنشاء والكتابة وله ديوان شعر.
الوظائف التي تولاها:
تنوعت الوظائف التي تولاها: الشيخ رفاعة الطهطاوي، وهي كما يلي:
-تصدى للتدريس في الأزهر الشريف عام (1237هـ/1821م)
-…عين عام (1240هـ/1824م) واعظًا وإمامًا بالجيش.
-…في عام (1242هـ /1826م) اختير إمامًا للمبعوثين الذين أوفدهم محمد علي باشا إلى فرنسا.
-…عين مترجمًا بمدرسة الطب عام (1247هـ/ 1831م) ، وإلي جانب عمله بها أسند إليه الإشراف علي المدرسة التجهيزية للطب التي عرفت بمدرسة المارستان.
-…عين مترجمًا بمدرسة الطوبجية -المدفعية - بطره عام (1249هـ/1833م) ، لترجمة الهندسة والفنون الحربية.
-…عندما أنشئت مدرسة الألسن عام (1251هـ/1835م) ، قام بإدارتها والإشراف على الدراسة فيها، كما أضيف إليه تفتيش عموم مكاتب الأقاليم وتفتيش مدارس الخانقان وأبي زعبل، كما كان يرأس كل عام لجنة امتحان تلاميذ مكاتب (المبتديان) بالأقاليم.
-…وبعد إنشاء قلم الترجمة عام (1257هـ/1841م) ، ألحق القلم بمدرسة الألسن وصار جزءًا من إدارتها يشرف عليه رفاعة كما يشرف على كل ملحقاتها الأخرى.
-…وفي عام (1258 هـ/1842م) أسند إليه الإشراف على صحيفة الوقائع المصرية، وهي جريدة مصر الرسمية حتى يومنا هذا. .
-…- عين عام (1267هـ/1850م) ناظرًا لمدرسة ابتدائية أنشأها في السودان"إنقاذًا لأولاد أهلها، والمستوطنين بها من الجهل، فيمتازون باكتساب العلوم والمعارف".
-…عين مترجمًا بديوان المحافظة، وتولى وكالة المدرسة الحربية في عام (1272هـ/1855م) ، ثم أنشأ مدرسة مستقلة للحربية في القلعة، وإلى جانب عمله تولى نظارة مدرسة الهندسة ومدرسة"مصلحة الأبنية"، حتى إلغائها عام (1278هـ/1861م) ، فضلًا عن رئاسته لكثير من لجان امتحانات المدارس الأجنبية والمصرية.
-…وفي عام (1286هـ/ 1870م) ، تولى الإشراف على مجلة"روضة المدارس"إلى جانب عمله ناظرًا لقلم الترجمة.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-…يعد الطهطاوي هو الرائد الحقيقي لحركة تحرير المرأة، وقد لا نجد دعوة أكثر مما دعا إليه، غير أن واجهه قاسم أمين كان غير ما واجهه الطهطاوي، فلم يكن الرأي العام القارئ أيام الطهطاوي قد تكوَّن بعد ليتابع ما يكتبه للمدارس، أو لقلة من القارئين ممن تضمهم دواوين الحكومة، وكانت الدولة هي التي تشرف وتسيطر على وسائل النشر، وحين بدأ الرأي العام القارئ يتكون في عصر إسماعيل وقامت الصحف ودور النشر الأهلية، لم يكن لدعوته من التفرد ما كان لدعوة قاسم أمين بل كانت جزءًا من دعوته الإصلاحية العامة، فلم تلق من الانتباه ما لقيته دعوة قاسم أمين التي انفرد بها وتفردت به، وحظيت من انتباه الرأي العام واهتمامه ما لم تحظ به دعوة الطهطاوي لتحرير المرأة من تقاليد الماضي العتيقة وإن لم يرد فيما كتب عبارة حرية المرأة أو تحريرها.
-…كما مهد الطهطاوي للحركة القومية والدستورية فعندما تحلقت حوله مجموعة من العلماء والمفكرين والأدباء والدارسين، تأثروا بشخصيته القوية، نادي بأن يكون هؤلاء المثقفون مستشارين للسلطان، وأن يكون للشعب حقه في الحوار السياسي، وشاعت في كتاباته عبارات الوطن والوطنية والأخوة الوطنية والمجتمع المدني، كما دعا إلى الاهتمام بالإنشاء والتعمير والعناية بالتجارة والزراعة والصناعة حتى يعم الرخاء الناس أجمعين، وكان الطهطاوي بهذا رائد بعث وإمام نهضة استوت وامتدت على الزمن إلي كافة جوانب الحياة والفكر في مصر.
-…وفي مجال النشاط الاجتماعي أسهم الطهطاوي في إعتاق كثير من الأرقاء من الإناث والذكور، ولم يزل قائمًا لهم بالكسوة والمئونة متكفلًا لهم بكل ما أمكن، حتى وفاته.
ملامح التكريم:
-…حصل الشيخ رفاعة الطهطاوي على رتبة (يوزباشي) وهو في البعثة بباريس، ولما عاد أنعم عليه محمد علي عام (1250هـ/ 1834م) برتبة صاغ قول أغاسي (رتبة رائد حاليا) ، ثم رقي إلى رتبة بكباشي (مقدم) ، وفي عام (1260هـ/ 1844م) نال رتبة القائم مقام (رتبة عقيد حاليًا) ، ثم نال رتبة أميرالاي (عميد حاليا) عام (1266هـ/ 1849م) ؛ فصار يدعى (رفاعة بك) ، بعد أن كان الشيخ رفاعة، وآخر ما ظفر به من الألقاب: رتبة (المتمايز) التي أنعم بها عليه الوالي سعيد باشا عام (1275هـ/ 1858م) .
أهم الإنجازات:
-…إشرافه على مدرسة الترجمة عقب عودته من فرنسا وتسمى الآن بكلية الألسن.
-الدعوة إلى إصلاح الدراسة بالأزهر، وقد لام محمد علي صراحة لعدم اهتمامه به.
-ترجم عددًا من الكتب من اللغة الفرنسية إلى العربية.
قالوا عن الشخصية:
-…جاء في جريدة الوقائع المصرية بعد وفاته"قدم علي رب كريم، بالمؤمنين رءوف رحيم، الجناب الذي ما قضي نحبه، وودع توديع الفراق صحبه، إلا من بعد أن زكي من نصاب ذكائه زكاة الإنفاق، إلى أن ارتقت سيرته الطباق، وملأت شهرته الآفاق .. المرحوم رفاعة بك أفندي، الغني عن الإطناب، بماله من جليل النعوت وجميل الألقاب: ...".
-…ورثاه محمد عثمان أحد تلامذته بمدرسة الألسن بقصيدة طويلة، ومنها:""
…يغادرنا من نرجّي انتفاعه…ويمنع من لا نحبُّ امتناعه
…فيا ليتهُ مالَ للعِلم يَومًْا…وأبقى إلى طَالبيهِ رفاعة
-…ورثاه تلميذه أيضًا السيد صالح مجدي بك بقصيدة طويلة، ومنها:
…كيف السبيل إلى دفع الملمَّات…عن أنفس الناس من ماض ومن آت
…رفاعة عَالم الدنيا، وواحدها…وخير من كان يُرجي للملمَّات
-…مجلة روضة المدارس فقد نقل ولده فيها نعي الوقائع لوالده، وصدره بهذه الكلمة:"إني ليحزنني أن أنقل من عدد الوقائع المصرية الأخير، ما كتبه حضرة محررها الأستاذ الشهير، إيذانًا بوفاة والدي رفاعة بك رافع، طاب ثراه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، وحيث كانت دموع الأسف على فقده، شاغلة لي عن القيام بحقوقه الواجبة علي من بعده، كان ليس في وسعي الآن، إلا الدعاء له بالرحمة والرضوان".
-…وهزت وفاته أرجاء العالم العربي، وبكاه تلاميذه الروحيون الذين قرأوا كتبه وانتفعوا بها، فورد باسم ولده علي فهمي رفاعة، رسالتان: من دمشق، الأولي من السيد محمد طاهر، والثانية من السيد محمد صالح، ونشرهما ابن رفاعة، في العدد التاسع للسنة الرابعة من مجلة روضة المدارس، وجاء في الأولي:"ألا إن بعض الخطب أهون من بعض، كما أن بعضها أمر وأمضّ، ولا خطب ورد خبره إلى الشام ... فإنه انجرحت به الأفئدة، وذلك وفاة جامع أشتات المفاخر، المتفرد بغايات محاسن الأوائل والأواخر". - وجاء في الثانية وهي رثاء لرفاعة وتعزية لابنه علي:"وفقنا الله سبحانه وإياك للصبر في هذا الخطب الذي آلم كل قلب، ونزح ماء العيون، وحرك من الخلق السكون، كيف لا وهو فقد الهمام الذي تقف عن نيل علاه النجوم، كما يقف عن حصر مناقبه الأقلام والفهوم، العلامة الذي اتفقت على فضله جميع الأمم، وسلم بتقدمه علماء العرب والعجم، رفاعة المجد والفضل والهدى، بحر المعارف والجود والندي". - وممن رثاه أيضًا مصطفي أنطاكي الحلبي بقصيدة مطلعها:
…ألاما لطرف المجد دام ودامع…على وجنة العلياء هام وهامع
ويتبين في هذه المراثي صدق التعبير عما يشعر به أصحابها من الألم، وعما يضمرونه لرفاعة من التقدير لعلمه ومؤلفاته، وعما كان له من قدر في العالم العربي، وما خلفه من أسي في القلوب، وذكرى حية بين الناطقين بالضاد.
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…رفاعة الطهطاوي بك…مؤلف عنه
2…الكتب…مجدي سلامه: رفاعة الطهطاوي الأزهري المعمم رائد الثقافة والتنوير…مؤلف عنه
3…الكتب…رفاعة الطهطاوي رائد فكر وإمام نهضة…مؤلف عنه
4…الكتب…تخليص الإبريز في تلخيص باريز…مؤلف
5…الكتب…قلائد المفاخر في غريب عوائد الأوائل والأواخر…مؤلف
6…الكتب…الجغرافيا العمومية (الجزء الأول) …مؤلف
7…الكتب…التعريبات الشافية لمريد الجغرافية…مؤلف
8…الكتب…مبادئ الهندسة…مؤلف
9…الكتب…مواقع الأفلاك في وقائع تليماك…مؤلف
10…الكتب…مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية…مؤلف
11…الكتب…القول السديد في الاجتهاد والتقليد…مؤلف
12…الكتب…التحفة المكتبية في تقريب اللغة العربية…مؤلف
13…الكتب…المرشد الأمين للبنات والبنين…مؤلف
14…الكتب…أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل…مؤلف
15…الكتب…تعريب القانون المدني الفرنسي…مؤلف
16…الكتب…تعريب قانون التجارة الفرنسي…مؤلف
17…الكتب…الكواكب النيرة في ليالي أفراح العزيزة المقمرة…مؤلف
18…الكتب…نهاية الإيجاز في سيرة ساكني الحجاز…مؤلف
19…المخطوطات…مختصر عنوان البيان و بستان الأذهان الشبراوي…مؤلف
20…المقالات…رفاعة الطهطاوي…مؤلف عنه
21…بحث في مؤتمر…رفاعة الطهطاوي وعصره…مؤلف عنه