فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 188

تاريخ المولد:

1345 هـ - 1926 م

تاريخ الوفاة:

3 صفر 1407 هـ - 7 أكتوبر 1986 م

صفة الشخصية:

أعلام أخري

اسم الشخصية:

صبحي إبراهيم الصالح

نبذة عن الشخصية:

ولد صبحي إبراهيم الصالح في طرابلس بلبنان عام 1345هـ/ 1926م، وفيها درس العلوم المدنية إلى جانب الدينية التي كان يتلقاها من المساجد, وبعد أن ذاع صيته ولمع نجمه، حرص على متابعة دراسته فالتحق بالأزهر الشريف، وحصل على العالمية من كلية أصول الدين عام 1368 هـ / 1949م، ولم يقف طموحه عند هذا الحد بل أراد أن يتزود من العلوم العصرية، فسافر إلى فرنسا والتحق بجامعة السوربون وحصل منها على الدكتوراه ثم تولى العديد من المناصب المهمة، منها الدينية والعلمية، والجامعية، كما كان له العديد من الأنشطة السياسية والاجتماعية البارزة، وإلى جانب ذلك فقد تبحر في شتى العلوم الإسلامية وسائر الدراسات الأدبية واللغوية والحضارية والفلسفية، كما أسهم في شرح وتحقيق ودراسة العديد من كتب التراث، وكتب باللغة الفرنسية وحاضر بها في أرقى المعاهد والجامعات، وترجم عددا من المؤلفات والبحوث، وكتب المقالات في شتى الصحف والمجلات. وبعد هذه الرحلة وذاك التألق كانت نهاية الشيخ، حيث اغتيل بإطلاق الرصاص عليه في بيروت في الثالث من صفر 1407هـ /7 أكتوبر 1986م.

المولد والنشأة:

ولد صبحي الصالح في طرابلس بلبنان عام 1345هـ/ 1926م لأسرة متدينة ظهر فيها عدد من العلماء الأتقياء الصالحين، ولقبت عائلته بالصالح، ودرس في مسقط رأسه بطرابلس، وكان يتردد منذ نعومة أظافره على حلقات العلم في الجامع المنصوري الكبير- وهو من أقدم جوامع طرابلس، وأخذ ينهل من العلوم الشرعية ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وقد اتسم بالنبوغ والنباهة منذ صغره، فما كاد يلتحق بمدرسة دار التربية والتعليم الإسلامية الثانوية حتى بدأ بدراسة العلوم المدنية إلى جانب الدروس الدينية التي كان يتلقاها من المساجد، فذاع صيته ولمع نجمه كخطيب بارع , وصاحب فكر مستنير متجدد، وتنبأ له علامة طرابلس الشيخ عبد الكريم عويضة بمستقبل زاهر، فاحتضنه ودعا وجهاء المدينة لرعايته ومساعدته ليتابع دراسته في الأزهر الشريف بالقاهرة.

الحياة العلمية والثقافية:

سافر صبحي الصالح إلى القاهرة للدراسة في الأزهر الشريف، وحرص على الجمع بين الثقافتين الشرعية والمدنية، فانتسب إلى كلية أصول الدين بالقاهرة عام 1362هـ/ 1943م، وحصل منها على الشهادة العالية عام 1366 هـ / 1947م، ثم حصل منها على الشهادة العالمية"الدكتوراه"وكان قد انتسب إلى كلية الآداب بجامعة الملك فؤاد"القاهرة الآن"عام 1366هـ/ 1947م، وحصل منها على الليسانس في الأدب العربي بامتياز عام 1369هـ/ 1950 م، ولم يقف طموحه عند هذا الحد بل أراد أن يتزود من العلوم العصرية فسافر إلى فرنسا والتحق بجامعة السوربون، فظل بها أربع سنوات حصل خلالها على الدكتوراه في الأدب بعد أن قدم أطروحتين باللغة الفرنسية، الأولى بعنوان الدار الآخرة في القران الكريم، والثانية بعنوان الإسلام وتحديات العصر.

وأثناء تواجده في باريس اشتغل بالدعوة إلى الله فأنشأ مع صديقه الباحث الإسلامي محمد حميد الله الحيدر أبادي أول مركز ثقافي إسلامي هناك، وظل خطيبا لصلاة الجمعة طيلة الأربع سنوات في جامع باريس، كما شارك في تعليم اللغة العربية لأبناء الشمال الإفريقي، بجانب محاضراته في أندية العاصمة الفرنسية.

عاد الشيخ إلى مسقط رأسه بطرابلس عام 1374هـ/ 1954م حيث كانت بانتظاره منابر المساجد والجامعات ومنتديات الفكر وقاعات المؤتمرات والندوات، ويعد الشيخ من العلماء الموسوعيين في العلوم والمعارف، حيث كان متمكنًا في العلوم الإنسانية واللغوية، وفي الدراسات الأدبية والفلسفية بصورة عامة، فضلًا عن الدراسات الإسلامية والشرعية، ولدوره ومكانته تولى عددًا من المناصب الدينية إلى جانب المناصب العلمية

وكان صبحي الصالح من خيرة العلماء ثقافة وسعة إطلاع و فكر، فكان يؤمن أن المسلم يجب أن يساير ركب الحضارة والمدنية، وأن يستشرف آفاق المستقبل بكل تطلعاته واحتياجاته، لأن الإسلام دين التطور والحضارة لا دين التحجر والركود، ولذلك عمل على إيجاد حوار جاد وراق بين الإسلام والنصرانية، كما أخذ يناشد المسلمين جميعًا إلى الانضواء تحت راية التوحيد ويدعو المؤرّخين إلى كشف الحقائق لا انتصارًا لفريق على فريق بل دعوة خيّرة إلى تناسي الخلافات فيما بينهم.

كما طالب باحترام حق الحياة، ورفع العدوان والظلم عن الإنسان، وضرورة كفّ الجاني بالقصاص، وكان يرى أنه لابد من الإيمان بالتكامل المطلق بين الإسلام والعروبة، بكل ما يعنيه ذلك من إحياء للقيم الروحية والإيمانية في النفوس، والسعي الدءوب لتحقيق الوحدة العربية والتضامن العربي بعيدًا عن التحزّب والتعصّب الطائفي والمذهبي، كما دعا إلى الحرية بكل معانيها وصورها وميادينها، والحرية التي يدعو إليها تقوم على مبدأ القبول بالآخر وبالرأي الآخر، وإذ هو يدعو للحرية يربط ربطًا محكمًا بين كل أجنحتها السياسية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية والدينية، وقد رفض المنهج الشيوعي المادي؛ لإهماله ومعاداته للحرية الفردية والسياسية، كما رفض المنهج الرأسمالي؛ لإهماله ومجانبته للحرية الاجتماعية والعدالة بين طبقات وفئات المجتمع، وبذلك يكون الدكتور صبحي قد أسهم في تكريس المنهج الاجتماعي والاقتصادي، وشارك في مجابهة الغزو الثقافي الغربي والمناهج الفكرية الغربية والتي كانت شرارتها قد فعلت فعلها في النفوس والعقول وزادتها تشرذمًا وانقسامًا وضياعا.

ومن الركائز الثابتة في فكره ومنهجه المحافظة على اللغة العربية وعلومها، مع إدراكه ما للغة من دور في توحيد الأمة العربية وإعزاز إيمانها، وصقل وجدان أبنائها، والمحافظة على تراثها وحضارتها، وبالتالي على هويتها القومية التي إن فُقِدت تلاشت الأمة وفَقَدت مقومات ومبررات وجودها بين الأمم والشعوب.

وقد تبحر الدكتور صبحي الصالح في شتى العلوم الإسلامية وسائر الدراسات الأدبية واللغوية والحضارية والفلسفية، وعمل في شرح وتحقيق ودراسة العديد من كتب التراث، وكتب باللغة الفرنسية وحاضر بها في أرقى المعاهد والجامعات، وترجم عددًا من المؤلفات والبحوث، وكتب المقالات في شتى الصحف والمجلات، وكثيرًا ما كانت الموسوعات العربية والعالمية تستكتبه في بعض أجزائها وخاصة فيما يتعلق بالتفاسير القرآنية والسيرة النبوية والدراسات الإسلامية واللغوية والأدبية.

وبعد هذه الرحلة وذاك التألق وما بذله من الجهد، كانت نهاية الشيخ حيث اغتيل بإطلاق الرصاص عليه في بيروت بلبنان في الثالث من صفر 1407هـ /7 أكتوبر1986م, وأخذت الجماهير تترى من كل لبنان تشارك في جنازته، وترافق الجثمان من بيروت إلى طرابلس، المدينة التي حضنته في قلبها، بعد أن كان قد حضنها في قلبه.

الوظائف التي تولاها:

-…نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يرأسه مفتي الجمهورية اللبنانية.

-…نائب رئيس المجلس الاستشاري لسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية.

-…رئيس اللجنة العليا للقرن الخامس عشر الهجري في لبنان.

-…الأمين العام لرابطة العلماء في لبنان.

-…رئيسًا للجمعية الخيرية لرعاية أطفال المسلمين في لبنان.

-…عضوًا بمجمع اللغة العربية في القاهرة.

-…عضوًا في أكاديمية المملكة المغربية.

-…عضوًا في المجمع العلمي العراقي في بغداد.

-…عضوًا في لجنة الإشراف العليا في الموسوعة العربية بدمشق.

-…أستاذًا في جامعة بغداد.

-…أستاذًا في جامعة دمشق.

-…أستاذًا في جامعة بيروت العربية.

-…أستاذًا زائر في الجامعة الأردنية.

-…رئيسًا لقسم أصول الدين في الجامعة الأردنية.

-…أستاذًا زائرًا في كلية الشريعة وأصول الدين في الجامعة التونسية.

-…مصنف برتبة أستاذ في الجامعة اللبنانية عام1390هـ/ 1970.

-…انتخب رئيسًا لقسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية.

-…عين مديرًا لكلية الآداب في الجامعة اللبنانية.

-…أستاذ زائرًا في جامعة محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

-…اختير مشرفًا على رسائل الدكتوراه في جامعة ليون الثالثة في فرنسا.

-…محاضرًا في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في جامعة محمد الخامس في الرباط.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-…التزم الدكتور صبحي الصالح الدفاع عن القضية الفلسطينية منذ نشأتها، فكتب فيها العديد من الأبحاث والدراسات وألقى العديد من المحاضرات التي تحثّ على تحرير فلسطين.

-…كان يلتقي بشكل دائم بالطلاب الجزائريين بباريس في مطلع الخمسينيات من القرن العشرين؛ ليتدارس معهم كيفية تحرير الجزائر، والبعض من هؤلاء صار بعد ذلك من قادة الثورة الجزائرية حافظين للشيخ صبحي دوره وإسهاماته وتوعيته ... حتى إذا انفجرت ثورة يوليو في مصر عام 1372هـ /1952م, وجد فيها متنفسًا يُعبِّر عن آماله وأحلامه ونبراسًا يزيل ما علق في النفوس من يأس وقنوط, فنهض مسهمًا في معاركها، مدافعًا عن أهدافها في مواجهة أعداء الداخل والخارج.

-…اشترك بقلمه وفكره في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1376هـ/ 1956 م، وفي عدوان 1378هـ/ 1967 م، وفي حرب1393هـ/ 1973م. وكذلك في كل معارك التحرر العربي وجلاء الأجانب وقواعدهم العسكرية عن كل قطر وأرض عربية في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الميلادي.

-…قاوم الطائفية والمذهبية في لبنان، داعيًا إلى وحدته وعروبته، وإقامة العدالة بين أبنائه وطوائفه وبلدانه، حتى إذا اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1395هـ/ 1975م، بكل ما حملته معها من وتهديد للكيان الوطني اللبناني برمّته، وتغلغل للأيدي الصهيونية في الواقع اللبناني، وجد الشيخ صبحي نفسه في خندق المتمسكين بالعيش المشترك، والرافضين للتقسيم والتهويد والإدارات المحلية التي أفرزتها الميليشيات المحلية المدعومة خارجيا، وقد أدت الحرب وتطوراتها وتفاعلاتها إلى واقع لا تحمد عقباه، وصار معه لبنان على حافة التلاشي والهلاك، ولا سيما بعد الاجتياح الإسرائيلي واحتلال بيروت، وخروج المقاومة الفلسطينية عام 1402/ 1982 م، حينذاك هبّت الحركة الشعبية اللبنانية، فكانت الدعوة إلى الإضراب المفتوح عام 1405هـ/ 1985م، وقد نتج عنه حركة معارضة شعبية متصاعدة، وعزلة تدريجية للمليشيات أمام المدّ الشعبي المتنامي والذي كان صبحي الصالح مؤيدًا له، بل ومشاركًا فيه بالدعوة، والكلمة الطيّبة، ولكن المليشيات تربصت به حتى تم اغتياله في وسط بيروت.

ملامح التكريم:

-…نال جائزة التفكير الاجتهادي في الإسلام من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تونس1407هـ/ 1986م.

أهم الإنجازات:

-…أنشأ مع الباحث محمد حميد الله الحيدر أبادي أول مركز ثقافي إسلامي في باريس.

-شارك في تعليم اللغة العربية لأبناء الشمال الإفريقي، بجانب محاضراته في أندية العاصمة الفرنسية.

قالوا عن الشخصية:

-…عبد القادر الخالد عن مؤلفاته"لم تكن مؤلفات الشيخ الصالح تكرارًا لما خاض فيه السلف، أو مساحة لذي هوى، أو تجميعًا, أو توليفًا لما تناثر في بطون أمهات الكتب، بل كان كل مؤلف يطرحه حدثًا بارزًا، وارتجاج بركة ماء راكدة تنداح فيها دوائر الاهتمام والفضول إلى جديد الشيخ الدكتور".

-…عيسي فتوح، وكان من طلابه في جامعة دمشق"كان إذا ألقى درسًا يتدفق كالسيل، فهو بحر زاخر من العلم والمعرفة، والنباهة والألمعية والذكاء، يغرف من ذاكرته الحية التي اختزنت تاريخ الأدب، قديمه وحديثه، وأحاطت بالأدبين العربي والفرنسي على حد سواء".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…مباحث في علوم القرآن الكريم…مؤلف

2…الكتب…ضبط نص وابتكر فهارس كتاب"نهج البلاغة"…مؤلف

3…الكتب…النظم الاسلامية: نشأتها وتطورها…مؤلف

4…الكتب…المرأة في الاسلام…مؤلف

5…الكتب…أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزية (تحقيق وتعليق) …مؤلف

6…الكتب…دراسات في فقه اللغة…مؤلف

7…الكتب…الاسلام ومستقبل الحضارة…مؤلف

8…الكتب…منهل الواردين شرح رياض الصالحين للنواووي…مؤلف

9…الكتب…الاسلام والمجتمع العصري حوار ثلاثي حول الدين وقضايا الساعة…مؤلف

10…الكتب…فلسفة الفكر الديني بين الاسلام والمسيحية…مؤلف

11…الكتب…علوم الحديث ومصطلحه…مؤلف

12…الكتب…معالم الشريعة الاسلامية…مؤلف

13…بحث في مؤتمر…الشيخ الشهيد صبحي الصالح وجهوده اللغوية من خلال كتابه القيم (دراسات في فقه اللغة) …مؤلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت