تاريخ المولد:
1328 هـ - 1910 م
تاريخ الوفاة:
12 جمادى الأولى سنة 1402 هـ - 7 مارس سنة 1982 م
صفة الشخصية:
شيخ أزهر
اسم الشخصية:
ألقاب:
بيصار
نبذة عن الشخصية:
الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار , ولد في عام 1328 هـ - 1910م في قرية (السالمية) - التابعة لمحافظة كفر الشيخ حاليًا- نشأ في بيئة علمية، وحفظ القران الكريم، ثم التحق بمعهد دسوق الديني لاستكمال دراسته، ومنها إلى كلية أصول الدين التي تخرج منها بتفوق عام 1369 هـ - 1949 م, وعين مدرسًا بها، ولنبوغه تم اختياره من قبل الأزهر في بعثة تعليمية إلى انجلترا، وفيها تنقل بين الجامعات الإنجليزية ونال منها من العلم الكثير، واستقر بجامعة أدنبرة ونال منها الدكتوراه بتفوق في الفلسفة العامة. ولمواهبه وثقافته وعلمه الغزير تدرج في العديد من الوظائف المهمة التابعة للأزهر سواء في داخل مصر أو خارجها، واستطاع أن ينهض بكل منها ويترك أثره فيها. كما أبدى اهتمامًا كبيرًا في حياته بالكثير من القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية. وبجانب كل هذا فقد خلف وراءه تراثًا علميًا وأدبيًا وأخلاقيًا , فهو يعد دائرة معارف ذات قدمين تمشي علي الأرض وكان صاحب فكر متميز خاصة في الجوانب الفلسفية. وبعد هذه الحياة الحافلة والجهود التي لا تكاد تحصي لقى ربه في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة 1402هـ الموافق 7 من مارس سنة 1982م
المولد والنشأة:
ولد محمد عبد الرحمن بيصار في 1328هـ - 1910م، في بيت ريفي متواضع في قرية (السالمية) من قرى مركز (فوة) -التابع لمحافظة كفر الشيخ حاليا- ونشأ في بيئة علمية حيث كان والده من أهل العلم، ونال حب واحترام أهل القرية جميعًا، وقد حاول أن يكون من طلاب العلم بالأزهر، ومن رجاله المرموقين، غير أن الظروف لم تكن في صالحه، فسأل الله سبحانه أن يعوضه عما فاته في ولده محمد، فحرص على تحفيظه القرآن الكريم، وظهرت نجابة الابن مبكرًا منذ نشأته، فأرسله والده للالتحاق بمعهد دسوق الديني لاستكمال دراسته.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق الشيخ بيصار بمعهد دسوق فأتمه في تفوقٍ ظاهرٍ، ثم ألحقه والده بمعهد طنطا لاستكمال دراسته الثانوية به، وكان الشيخ بيصار بفطرته ميالًا للتجديد والإصلاح، شغوفًا بالدراسات الأدبية والثقافية، فألف رواية أسماها (بؤس اليتامى) عالج فيها ما يتعرض له الأيتام من الظلم والبؤس من الأوصياء عليهم، وكذا من المجتمع، ولقيت الرواية رواجًا وإقبالًا من الناس، والعجيب أن نشاطه هذا جر عليه مشكلات وغضبًا من إدارة المعهد لاشتغاله بالتأليف، وهو عيب كبير في نظرها، ومهانة لا تليق بطالب العلوم الدينية والشرعية، فأجرت معه تحقيقًًا كانت نتيجته أنه ترك معهد طنطا، والتحق بمعهد الإسكندرية، حيث وجد فيه عقولًا متفتحة تشجع المواهب المفكرة، وتساعد الطلاب النابغين في شتى المجالات.
أتم دراسته بمعهد الإسكندرية ثم التحق بكلية أصول الدين وتخرج فيها بتفوق عام 1369هـ/ 1949 م، فتم تعيينه مدرسًا بها فجذب إليه الطلاب، ولفت نظر الأساتذة. وفي العام نفسه اختاره الأزهر في بعثة تعليمية إلى انجلترا فتنقل بين الجامعات الإنجليزية حيث نال منها من العلم الكثير، ثم استقر بكلية الآداب بجامعة أدنبرة، ونال منها الدكتوراة بتفوق في الفلسفة العامة، وكان موضوعها"حجة الإسلام الإمام الغزالي والفيلسوف ديكارت".
ورشحته مواهبه وثقافاته وأخلاقه لتولي منصب مدير المركز الثقافي الإسلامي، بواشنطن عام 1375 هـ / 1955م، فقام بشئون المركز على أعلى مستوى، وجعله مصدر إشعاعٍ يضيء العقول والقلوب، ويجذب إليه الأسماع والأبصار من بين الطوائف الإسلامية المتعددة في أفكارها وجنسياتها، والمنتشرة في أرجاء ولايات أمريكا.
ولقد استطاع الدكتور بيصار بذكائه ومعرفته وعلمه ودرايته بأفكار أصحاب تلك العقائد والملل، أن يحظى باحترام وتقدير جميع تلك الطوائف، وأن يلفت إليه الأبصار، وظلَّ يدير المركز الإسلامي لمدة أربع سنوات ثم عاد إلى مصر ليعمل أستاذًا بكلية أصول الدين مرة أخري، وفي عام 1383هـ / 1963 م اختاره الأزهر رئيسًا للبعثة التعليمية إلى ليبيا، فواصل جهاده وجهوده في نشر الدعوة الإسلامية بعلمه الغزير وبسلوكه القويم، وكان قد اكتسب خبرة علمية أعانته على فهم الطبائع المختلفة، والنزعات النفسية العميقة، وكان موفقًا في كل خطواته.
وفي عام 1388هـ / 1968م صدر قرار جمهوري بتعيينه أمينًا عامًا للأزهر، وأتاح له هذا المنصب المشاركة في الأعمال الإدارية والتوجيهية فيه، واستطاع بخبرته أن ينهض بأعباء هذا المنصب المهم، وأداء واجبه، كما تولى منصب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في عام1390هـ/ 1970م، وهو منصب علمي خطير، لأنه بمثابة الهيئة العليا المختصة بتجديد الثقافة الإسلامية، وتجريدها من الفضول والشوائب وآثار التعصب السياسي والمذهبي، كما يشرف المجمع على مؤسساتٍ علمية كثيرة مهمة، وقد استطاع الدكتور بيصار في هذا المنصب أن يقوم بنهضة علمية كبرى.
وفي عام 1394 هـ / 1974م خلا منصب وكيل الأزهر، فكان الدكتور بيصار أول المرشحين لتولي وكالة الأزهر، وتم تعيينه بقرار جمهوري، والمتعارف عليه أن وكيل الأزهر هو المعاون الأول لشيخ الأزهر والمتولي تنفيذ قراراته والقائم بأعماله حين غيابه أو مرضه أو استقالته، وقد كان الدكتور بيصار الساعد الأيمن للإمام السابق د. عبد الحليم محمود، وموضع ثقته ويأخذ برأيه، ويثق في علمه وخلقه، وظل هكذا حتى صدر قرار جمهوري بتعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر عام 1398 هـ / 1978م، ومنه إلى منصب شيخ الأزهر وذلك في عام 1398 هـ / 1979 م ولما تقلد منصبه الجديد شمَّر عن ساعد الجد، وراح يسلك كلَّ طريقٍ يرى فيه صلاح الأزهر، ورفع مكانته.
تخصص الدكتور بيصار في الفلسفة الإسلامية ودرس جوانب هذه الفلسفة دراسة علمية دقيقية وتعمق في بحث وجوه الخلاف بين الفلاسفة وعلماء الكلام والصوفية وسجل هذه البحوث في كتبه ومحاضراته، وخرج من هذه الدراسات بنتائج مهمة لخصها في بحث ألقاه في المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد في 1390هـ / 28 فبراير 1970 م , وكان عنوانه"إثبات العقائد الاسلامية بين النصيين والعقليين".
اتخذ الإمام بيصار المنهج التربوي بجانب منهجه الفلسفي فعني بالبحوث والدراسات الفلسفية وبالتربية السلوكية فأخرج بحثًا قيمًا ألقاه في المؤتمر الثامن لمجمع البحوث الإسلامية بعنوان"دور المؤسسات في بناء شخصية المسلم".
كل هذا أهله لتمثيل الأزهر في مؤتمرات كثيرة في أمريكا وكندا وأوروبا وآسيا وأفريقيا، وشارك في منتديات ضخمة تناولت دراسات مختلفة في سائر العقائد والديانات، وكان يهتم اهتمامًا بالغًا بعلاقة الإسلام بالأديان الآخرى، وحرص على إظهاره في أحسن صورة، وساعده إجادته للغتين الفرنسية والانجليزية على الإفادة من الثقافة الأوروبية في دعم العلوم الإسلامية وتطويرها، وكذلك أفادته أسفاره ومؤتمراته خبرة واسعة وتجربة شاملة وقدرة كبيرة على مخاطبة الناس.
وهكذا صار الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار دائرة معارف ذات قدمين تمشي على الأرض، وكان نتاج هذا كله تراثًا علميًا وأدبيا وأخلاقيا متعدد الأنواع والألوان فقد كان ذا فكر متميز في الجوانب الفلسفية, ومن أهم مؤلفاته:
-الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد.
-الإسلام بين العقائد والأديان.
-الإسلام والمسيحية.
-العالم بين القدم والحدوث.
-تأملات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة.
-الحرب والسلاح والسلام وترجم بالإنجليزية.
-الامكان والامتناع.
-نداءات الأزهر إلى الأمة الإسلامية.
وبعد هذه الجهود التي لا تكاد تحصى توفي الشيخ الإمام محمد عبد الرحمن بيصار في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة 1402هـ الموافق 7 من مارس سنة 1982م.
الوظائف التي تولاها:
-مدرسا في كلية أصول الدين من 1375 هـ/ 1955 م.
-مدير للمركز الإسلامي في واشنطن 1375 هـ/ 1955.
-رئيسًا للبعثة الأزهرية في ليبيا 1383 هـ/ 1963 م.
-أمينا عاما للمجلس الأعلى للأزهر 1388هـ / 1968م.
-أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر 1390هـ/ 1970م.
-وكيلًا للأزهر 1394هـ/ 1974م.
-وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر 1398هـ/ 1978.
-مشيخة الأزهر وهو من الأئمة الذين شرفوا بحمل لواء الدعوة الإسلامية 1399 هـ / 1979م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-بعد حرب يونيو 1967م شارك محمد عبد الرحمن بيصار في قوافل علماء الأزهر، وكانت بمثابة قوافل للتوعية الدينية للضباط الوجنود تركز على فضل الجهاد والاستشهاد، وأهمية المعركة مع العدو، وكذلك على المعاني التي تساهم في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة المصرية، وقد نجحت هذه القوافل نجاحًا كبيرًا وتم تعميمها على جميع وحدات الجيش.
-نادى بتطوير قانون الأحوال الشخصية وتطرق فيه إلى الحقوق التي لم تكن تحصل عليها المرأة من قبل.
-عندما بدأت ضربات الجماعات الإرهابية تشتد على الدولة ورجال الشرطة فيها عام 1977م/ 1396هـ، وبدأت في التحرش بالأقباط وظهرت موجات التطرف الديني دعا الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار لمواجهة التطرف العلماني والتغريب في الثقافة والانحلال الخلقي في المجتمع، ودعا إلى إعادة تطبيق الشريعة الإسلامية والحوار مع المتطرفين وإلغاء التضييق على رجال الدعوة.
-نادى محمد عبد الرحمن بيصار بعدم معارضة الحاكم إلا في الأمور الجوهرية، وسعي إلى تجنيب الأزهريين أي صدام مع السلطة.
-كما كان الإمام يوصي علماء الأزهر، أن يتزودوا باللغة الأجنبية لا لمجرد التحدث بها أو التخاطب مع الغير، وإنما يساعد على تكوين أجهزة في الأزهر تكون ذات صلة قوية بما ينشر في العالم الإسلامي حول الإسلام لترجمته والرد عليه ونشر ثقافة الأزهر بالخارج.
ملامح التكريم:
-منحته جامعة ماليزيا درجة الدكتوراه الفخرية عام 1400هـ/ 1981م.
-منح قلادة الجمهورية قبل رحيله بعام 1401هـ / 1981م وهي تعد من أرفع الأوسمة والنياشين التي تمنحها الحكومة المصرية لمكرميها.
أهم الإنجازات:
للشيخ عبد الرحمن بيصار الكثير من الانجازات من أهمها:
-قام بتاليف لجنة موسعة لدراسة قانون الأزهر ولائحته التنفيذية والعمل على أداء رسالته في حراسة الإسلام ولغته.
-أنشأ نظامًا للدراسات العليا في جامعة أم درمان"بالسودان"بعد دعوة الحكومة السودانية له، فأدى المهمة خير أداء وأقام مركزًا كبيرًا للبحث العلمي في هذه الجامعة.
-نجح في إرساء قواعد المنهج الفلسفي والعلمي في الأزهر ونهض به نهضة سجلها التاريخ له.
قالوا عن الشخصية:
.د. علي سامي النشار:"وفي حركة البعث الكبيرة للعالم الإسلامي الخالص, يقوم علماء أزهريون بمجهود علمي جبار في إحياء وبعث الفكر الإسلامي أما أولهم, فهو الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار في أبحاثه المتعددة الممتازة عن (ابن رشد) وتوضيح حقيقة فكره وعن (( الغزالي ) )وفكره وفلسفته."
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…حجة الإسلام الإمام الغزالي والفيلسوف ديكارت…مؤلف
2…الكتب…عبد العزيز غنيم عبدالقادر: صفحات مشرقة من تاريخ الازهر وشيوخه العظام…مؤلف عنه
3…الكتب…سعيد عبد الرحمن: شيوخ الأزهر…مؤلف عنه
4…الكتب…الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد…مؤلف
5…الكتب…الإسلام بين العقائد والأديان…مؤلف
6…الكتب…الإسلام والمسيحية…مؤلف
7…الكتب…العالم بين القدم والحدوث…مؤلف
8…الكتب…تأملات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة…مؤلف
9…الكتب…الحرب والسلاح والسلام وترجمت بالإنجليزية…مؤلف
10…الكتب…الإمكان والامتناع…مؤلف
11…الكتب…نداءات الأزهر إلي الأمة الإسلامية…مؤلف
12…المقالات…حوار صحفي اجراه معه مامون غريب في قريته بكفر الشيخ…مؤلف عنه
13…المقالات…ميرفت شبل: الشيخ بيصار الفقيه الفيلسوف…مؤلف عنه
14…بحث في مؤتمر…مجمع البحوث الإسلامية: شيوخ الأزهر ولمحات عن نظامه المعاصر (المؤتمر الرابع للسيرة والسنة النبوية) ،…مؤلف عنه
15…بحث في مؤتمر…بحث القاه في المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الاسلامية المنعقد في 28 فبراير 1970 - 1390هـ وكان عنوانه"اثبات العقائد الاسلامية بين النصيين والعقليين…مؤلف"
16…تسجيل تليفزيونى…حديث فضيلة الدكتور محمد عبدالرحمن بيصار شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-و الذي تحدث فيه عن الإيمان و درجاته…مؤلف