الصفحة 57 من 108

قال البُخاري (1) : (( فلم يستثن صدقة الفرض من غيرها ) ).

وتتبع مثل هذه الأحاديث يطول، قال العَيْنيّ (2) في (( شرح البخاري ) ) (3) : (( واعلم أن دفعَ القيمة في الزكاة جائز عندنا(4) ، وكذا في الكفارة وصدقة الفطر والعشر والخراج والنذر وهو قول عمر وابنه عبد الله وابن مسعود وابن عبّاس ومعاذ وطاوس (، وقال الثوري: يجوز إخراج العروض في الزكاة إذا كانت بقيمتها، وهو مذهب البُخاري وإحدى الروايتين عن أحمد، ولو أعطى عرضًا عن ذهب وفضّة، قال أشهب: يجوز(5) . وقال الطُّرْطُوشي (6) : هذا قول بَيِّن في جواز إخراج القيم في الزكاة. قال: وأجمع أصحابنا على أنه لو أعطى فضّة عن ذهب أجزأه، وكذلك إذا أعطى درهمًا عن فضّة عند مالك، وقال سحنون (7)

(1) في صحيحه 2: 525.

(2) وهو محمود بن أحمد بن موسى العنتابي العَيْني الحلبي القاهري الحنفي، أبو محمد، بدر الدين، قال السيوطي: كان إمامًا عالمًا علامة عارفًا بالعربية والتصريف حافظًا للغة سريع الكتابة، عمَّر مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها، من مؤلفاته: البناية في شرح الهداية، ورمز الحقائق شرح كنز الدقائق، وشرح شرح معاني الآثار، (762-855هـ) . الضوء اللامع 10: 131-135. كتاب أعلام الأخيار ق351/ب-ق352/أ. الفوائد البَهيَّة ص340. البدر الطالع 2: 294-295.

(3) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 9: 8.

(4) أي عندنا في المذهب الحنفي.

(5) في عمدة القاري 9: 8: يجزئ.

(6) وهو محمد بن الوليد بن خلف الفِهْري الأندلسي الطُّرْطُوشي، قال ابن بَشْكُوال: كان إمامًا عالمًا، زاهدًا ورعًا، دينًا متواضعًا، متقشفًا متقللًا من الدنيا، راضيا باليسير. وقال الذهبي: الإمام العلامة القدوة الزاهد شيخ المالكية، لازم أبا الوليد الباجي. (451-520هـ) . ينظر:سير أعلام النبلاء 19: 490-496، وغيره.

(7) وهو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسَحْنون، انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، له: المدونة، أخذ عن أبي القاسم، وابن وهب، وأشهب، (160-240هـ) . ينظر: العبر 1: 432-433. الأعلام 4: 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت