ويُخَرَّج أيضًا على قولهم: إن الفطرةَ تخرجُ من غالب قوت البلد، بل ومن قوت المزكي نفسه، ثم من القوت الذي كان يقتاته في رمضان لا في سائر السنة، كما قال ابن العربي (1) (2) وغيره، فعلى هذا مَن كان يقتات الدقيق في كلّ هذه الأحوال، فالواجب عليه إخراجه لا غيره على ما تقتضيه هذه الأقوال.
فصل
[في مذاهب العلماء في
إخراج صدقة الفطر مالًا]
وأما إخراج المال فهو قول جماعة من الصحابة والتابعين، منهم:
(1) وهو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الأندلسي الإشبيلي المالكي، المعروف بابن العربي، أبو بكر، قال الذهبي: كان من أهل التفنّن في العلوم والاسبتحار فيها، مع الذكاء المفرط، من مؤلفاته: عارضة الأحوذي في شرح الترمذي، والقبس شرح الموطأ (468-543هـ) . ينظر: الصلة 2: 559. العبر4: 125. مرآة الجنان3: 379-380.
(2) في عارضة الأحوذي 3: 189.