وإخراج الدقيق هو مذهب الحنفية (1) ، والحنابلة (2) ، وقول أبي القاسم (3) الأنماطي (4) من الشافعية، وابن حبيب (5) ، وأصبغ (6) ، وجماعة من المالكية، بل قال ابن حبيب: (( إنما منع مالك( الدقيق من أجل الريع، فإذا أخرج بمقدار ما يريع فهو جائز على قوله كما يفهم منه ) ) (7)
(1) ينظر: رد المحتار 2: 364، والتعليقات المرضية ص213، والدر المختار 2: 76، والدر المنتقى 1: 229، ومجمع الأنهر 1: 229، وشرح الوقاية ص229، والبدائع 2: 72، وغيرها.
(2) ينظر: الإنصاف 3: 179-180، وكشاف القناع 2: 253، ومطالب أولي النهى 2: 112، وغيرها.
(3) وهو عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي، كان فقيهًا ورعًا أخذ الفقه عن المزني والربيع، قال أبو إسحاق: كان الأنماطي هو السبب في نشاط الناس بالأخذ بمذهب الشافعي في تلك البلاد، (ت288هـ) . ينظر: طبقات الأسنوي 1: 33، وطبقات ابن هداية الله ص32-33.
(4) نسبه له النووي في المجموع 6: 91، وغيره.
(5) لعله: عبد الملك بن سليمان بن هارون السلمي القرطبي المالكي، قال الذهبي: الإمام العلامة فقيه الأندلس، أحد الأعلام، من مؤلفاته: الواضحة، والجامع، وفضائل الصحابة، وغريب الحديث، وتفسير الموطأ، وطبقات الفقهاء، (ت238هـ) . ينظر: سير أعلام النبلاء 12: 102-107.
(6) لعله: أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع الأموي المصري المالكي، أبو عبد الله، قال الذهبي: الشيخ الإمام الكبير مفتي الديار المصرية، طلب العلم وهو شاب كبير ففاته مالك والليث، وقال ابن معين: كان من أعلم خلق الله برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك، ومن خالفه فيها. (150ـ 225هـ) . ينظر: سير أعلام النبلاء 10: 656-657.
(7) في المنتقى شرح الموطأ 2: 188: زكاة الفطر تخرج من القوت. وقد اختلفت الرواية عن مالك فيما يجزئ إخراجها عنه فقال مالك في المختصر: يؤديها من كل ما تجب فيه الزكاة إذا كان ذلك من قوته، وروى عنه ابن القاسم في كتاب ابن المواز تؤدى من تسعة أشياء: القمح والشعير والسلت والأرز والدخن والذرة والزبيب والأقط والتمر زاد ابن حبيب العلس فجعلها عشرة وقال: إن أخرج الدقيق بريعه أجزأه, وكذالك الخبز. وقال أشهب: لا تجزئ إلا الأربعة التي في الحديث الشعير والتمر والزبيب والأقط إلا أن الشعير يدخل معه القمح والسلت ; لأنهما جنس واحد.
وفي التاج والإكليل 3: 260: وقال ابن الحاجب: لو أقتيت غيرها كالقطاني والسويق والتين واللحم واللبن فالمشهور تجزئ, وفي الدقيق بريعه قولان. وفي المدونة: لا يجزئ أن يخرج في زكاة الفطر دقيقًا. قال ابن حبيب: إنما كره إخراج الدقيق من أجل الريع فمن أخرج منه قدر ما يزيد على كيل الطعام أجزأه .