حدثنا وكيع عن أبي سنان عن عنترة: (( إن عليًا ( كان يأخذ العروض في الجزية من أهل الإبر(1) [الإبر] (2) ، ومن أهل المال المال، ومن أهل الحبال الحبال )). )) (3) .
وقال أبو عبيد في كتاب (( الأموال ) ) (4) : (( قد جاء الثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أمر معاذًا حين خرج إلى اليمن بالتيسير على الناس، وأن لا يأخذ كرائم أموالهم، ثم جاء مفسرًا عن معاذ في حديث له آخر أنه قال هناك: ائتوني بخَميس أو لَبيس آخذه منكم مكان الصدقة، فإنه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين بالمدينة، فالأسنان(5) بعضها ببعض أشبه من العروض بها، وقد قبلها معاذ (.
وروى عن عمر ( وعلي ( مثله في الجزية أنهما كانا يأخذان مكانها غيرها:
حدثني يحيى بن بكير عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ( أنه كان يأتيه من الشام نعم كثيرة من الجزية.
حدثنا محمد بن ربيعة وأبو نعيم عن سعيد بن سنان عن عنترة عن علي ( أنه كان يأخذ الجزية من أصحاب الإبر الإبر ـ فذكر مثل ما رواه ابن أبي شيبة ـ ثم قال: قد رخصا في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية، وإنّما أصلها الدراهم والدنانير والطعام، قال: وكذلك كان رأيهما في الديات من الذهب، والورق، والإبل، والبقر والغنم، والخيل، وإنما أرادا التسهيل على الناس فجعلا على أهل كل ما يمكنهم ) ) . [ا] هـ.
(1) في تاج العروس 10: 5-8: أبر النخل والزرع يأبره: أي أصلحه... والإبرة: شجر كالتين. والله أعلم.
(2) ساقطة من النسخة المحققة، ومثبتة في الأصل، وفي المصنف 2: 404.
(3) انتهى النقل من مصنف ابن أبي شيبة 2: 404.
(4) ص509.
(5) الأسنان جمع سن: وهي المعروفة ثم سمي بها صاحبها كالناب للمسنة من النوق، ثم استعيرت لغيره كابن المخاض وابن اللبون ومن المشتق منها الأسنان، وهو في الدواب أن تنبت السن التي بها يصير صاحبها مسنًا أي كبيرًا، وأدناه في الشاة والبقر الثني، وأقصاه فيهما الصلوغ وفي الإبل البزول. ينظر: المغرب ص237، وغيره.