فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 892

أولاده وإن لم يترك وفاء وترك مولودا في الكتابة سعى في كتابة أبيه على نجومه فإن أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته وعتق الولد وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له إما أن تؤدي الكتابة حالة أو ترد في الرق لأن المشتري لم يدخل تحت العقد هذا عند أبي حنيفة وقالا يؤديه إلى أجله اعتبارا بالولد المولود في الكتابة وما أدى المكاتب من الصدقات إلى مولاه ثم عجز فهو طيب للمولى لتبدل الملك فإن العبد يتملكه صدقة والمولى عوضا عن العتق وإليه وقعت الإشارة النبوية في حديث بريرة هي لها صدقة ولنا هدية وكذلك إذا أعتق المكاتب واستغنى يطيب له ما بقي في يده من الصدقات وإذا جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز فإنه يدفع أو يفدي وكذا إذا جنى المكاتب ولم يقض به حتى عجز وإن قضى به عليه في كتابته ثم عجز فهو دين يباع فيه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقد رجع أبو يوسف وكان يقول أو لا يباع فيه وإن عجز قبل القضاء وهو قول زفر وإذا مات المولى لم تنفسخ الكتابة وقيل له أد المال إلى ورثة المولى على نجومه فإن أعتقه أحد الورثة لم ينفذ عتقه وإن أعتقوه جميعا نفذ وعتق وسقط مال الكتابة لأنه يصير إبراء عن بدل الكتابة فإنه حقهم وقد جرى فيه الإرث وإذا أبرئ المكاتب عن بدل الكتابة يعتق كما إذا أبرأ المولى إلا أنه إذا أعتقه أحد الورثة لا يصير إبراء عن نصيبه لأنا نجعله إبراء اقتضاء تصحيحا لعتقه والإعتاق لا يثبت بإبراء البعض أو أدائه في المكاتب لا في بعضه ولا في كله ولا وجه إلى إبراء الكل لحق بقية الورثة. من الهداية. فإن وهب أحدهم نصيبه في رقبته جاز وإن عجز ورد رقيقا فنصيب الواهب في رقبته ثابت كالمولى إذا وهب منه بعض الكتابة ثم عجز صار كله رقيقا للمولى فكذا هذا ولو أدى المكاتب البدل إلى الورثة دون الوصي وعلى الميت دين محيط به أو لا يحيط به لا يعتق وإن أدى إلى الوصي عتق وإن لم يكن في التركة دين وإن لم يكن على الميت دين ودفع إلى الورثة وتقاسموا جاز وإن أدى إلى بعضهم لم يعتق ما لم يصل إلى الكل أو يجيزوا قبضه فيصير وكيلا من جهتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت