فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 892

جعله القاضي وصيا عاما في الأنواع كلها فإن جعله وصيا في نوع واحد كان وصيا في ذلك النوع خاصة بخلاف وصي الأب فإنه لا يقبل التخصيص إذا أوصى إلى رجل في نوع كان وصيا في الأنواع كلها وصي الأب إذا باع شيئا من التركة فهو على وجهين أحدهما أن لا يكون على الميت دين ولا أوصى هو بوصية الثاني أن يكون على الميت دين أو وصى بوصيه ففي الوجه الأول قال في الكتاب للوصي أن يبيع كل شيء من التركة من المتاع والعروض والعقار إذا كانت الورثة صغارا أما بيع ما سوى العقار فلأن ما سوى العقار يحتاج إلى الحفظ وعسى يكون حفظ الثمن له أيسر ويبيع العقار أيضا في جواب الكتاب قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ما قال في الكتاب قول السلف أما على قول المتأخرين لا يجوز للوصي بيع العقار إلا بشرائط أن يرغب إنسان في شرائها بضعف قيمتها أو يحتاج الصغير إلى ثمنها لنفقته أو يكون على الميت دين لا وفاء له إلا بثمنها أو يكون في التركة وصية مرسلة يحتاج في تنفيذها إلى ثمن العقار أو يكون بيع العقار خيرا لليتيم بأن كان خراجها ومؤنها تربو على غلاتها أوكان العقار حانوتا أو دارا يريد أن ينقض ويتداعى إلى الخراب فإن وقعت الحاجة للصغير إلى أداء خراجها فإن كانت في التركة مع العقار عروض يبيع ما سوى العقار فإن كانت الحاجة لا تندفع بما سوى العقار حينئذ يبيع العقار بمثل القيمة أو بغبن يسير ولا يجوز بيع الوصي بغبن فاحش لا يتغابن الناس في مثله إلا في مسألة للوصي أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهي ما إذا أوصى ببيع عبده من فلان فلم يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط كما في الأشباه وكذا لو اشترى الوصي لليتيم لا يجوز شراؤه بغبن فاحش هذا إذا كانت الورثة كلهم صغارا فإن كان الكل كبارا وهم حضور لا يجوز بيع الوصي شيئا من التركة إلا بأمرهم فإن كان الكبار غيبا لا يجوز بيع الوصي العقار ويجوز بيع ما سوى العقار لأن الوصي يملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت