فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 892

والوصي خليفة الميت أيضا فيكون خصما عن الوارث إذا كان غائبا فصحت قسمته عليه حتى لو حضر وقد هلك ما في يد الوصي ليس للوارث أن يشارك الموصى له أما الموصى له فليس بخليفة عن الميت من كل وجه لأنه ملكه بسبب جديد ولهذا لا يرد بالعيب ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا بشراء الموصى فلا يكون الوصي خليفة عنه عند غيبته حتى لو هلك ما أفرز له عند الوصي كان له ثلث ما بقي لأن القسمة لم تنفذ غير أن الوصي لا يضمن لأنه أمين فيه وله ولاية الحفظ في التركة فصار كما إذا هلك بعض التركة قبل القسمة فيكون له ثلث ما بقي لأن الموصى له شريك الوارث فيتوى ما توي من المال المشترك على الشركة ويبقى ما يبقى على الشركة وإن كان الميت أوصى بحجة فقاسم الورثة فهلك ما في يده يحج عن الميت من ثلث ما بقي وكذلك إن دفعه إلى رجل ليحج عنه فضاع من يده وقال أبو يوسف إن كان مستغرقا للثلث لم يرجع بشيء وإلا يرجع بتمام الثلث وقال محمد لا يرجع بشيء لأن القسمة حق الموصي ولو أفرز الموصي بنفسه مالا ليحج عنه فهلك لا يلزمه شيء وبطلت الوصية فكذا إذا أفرزه وصيه الذي قام مقامه ولأبي يوسف أن محل الوصية الثلث فيجب تنفيذها ما بقي محلها وإذا لم يبق بطلت لفوات محلها ولأبي حنيفة أن القسمة لا تراد لذاتها بل لمقصودها وهو تأدية الحج فلم تعتبر دونه ومن أوصى بثلث ألف درهم فدفعها الورثة إلى القاضي فقسمها والموصى له غائب فقسمته جائزة لأن الوصية صحيحة ولهذا لو مات الموصى له قبل القبول تصير الوصية ميراثا لورثته والقاضي نصب ناظرا لا سيما في حق الموتى والغيب ومن النظر إفراز نصيب الغائب وقبضه فنفد ذلك وصح حتى لو حضر الغائب وقد هلك المقبوض لم يكن له على الورثة سبيل ومن أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فضاع في يده فاستحق العبد ضمن الوصي ويرجع فيما ترك الميت لأنه عامل له فيرجع عليه كالوكيل وكان أبو حنيفة سقط رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت