فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 892

لتولده من فعله وهو العثار وهذا لو انكسر في وسط الطريق أما لو وقع بعدما انتهى إلى المقصد فله الأجر بلا ضمان كذا عن صاعد القاضي لأنه حين انتهى لم يبق الحمل مضمونا عليه إذ وجب له جميع الأجر فصار الحمل مسلما إليه أي إلى مالكه حتى لا يستحق الحبس بأجر والمتولد من عمل غير مضمون لا يكون مضمونا وهذا بخلاف قصار قصر الثوب فهلك عنده حيث لا ضمان ولا أجر إذ عمل القصار إنما يفعل للمالك إذا سلم الثوب إليه ولم يوجد ولو انكسر في وسط الطريق بلا عمله بأن أصابه حجر أو كسره رجل أو نحوه وهو على رأسه لا يضمن عند أبي حنيفة خلافا لهما ثم قال نقلا عن الذخيرة ما حكي عن صاعد يوافق قول محمد آخرا أما على قول أبي يوسف ومحمد أولا يجب أن يضمن ولو انتهى إلى المقصد قلت وهذا يؤيد ما قلنا في الأجير أن الخلاف بين أبي يوسف ومحمد في مسألة الزق استأجره ليحمل له طعاما إلى مكان كذا فحمل إليه ثم رده إلى مكان حمل فيه سقط الأجر عندنا خلافا لزفر ويصير غاصبا برده كما لو سلمه إلى حقيبته ثم أخذه لو انقطع حبل الحمال وسقط الحمل ضمن وفاقا لشده بحبل لم يحتمله فكأنه أسقطه فتلف من جناية يده وقد مرت عن الفصولين لو انشقت الحقيبة بنفسها وخرج ما فيها ضمن الحمال كانقطاع الحبل وقال الفقيه أبو الليث في قياس قول أبي حنيفة لا يضمن وعليه الفتوى من مشتمل الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت