فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 892

مال نفسه ليرجع فإن كانت الورثة كبارا فلا رجوع له عليهم وإن كانوا صغارا فله الرجوع لأن دفع الظلم صار من حوائج الصغار كالصرف إلى سائر الحوائج على قصد الرجوع وهكذا الجواب إذا دفع الرشوة من ماله لدفع ظلم أعظم منها من التركة اختلف السلف في أكل الوصي من مال اليتيم فقيل يباح أكله بالمعروف وقيل يأكله قرضا ثم يرده وقيل لا يأكل من أعيان ماله وأما ألبان المواشي وثمار الأشجار فمباح ما لم يضر باليتيم وقيل يأكل منه ولا يكتسي وقيل يكتسي أيضا وقال أبو حنيفة في كتاب الآثار يأكل ولا يأخذ قرضا غنيا كان أو فقيرا ولا يقرض غيره وقال الطحاوي له أن يأخذ قرضا ثم يقضيه وقال أبو يوسف لا يأكل منه إذا كان مقيما وإن خرج في تقاضي دين له أو لمراعاة أسبابه فله أن ينفق ويركب دابته ويلبس ثوبه وإذا رجع رد الدابة والثياب وقال أبو ذر والصحيح قول أبي حنيفة لأن التقاضي شرع فيه متبرعا فلا يوجب ضمانا ولو نصب القاضي وصيا وعين له أجرا لعمله جاز وللوصي أن يوكل ببيع مال اليتيم ويوكل في تقاضي ديون الميت وأمواله ويتجر لليتيم ويبضع له ويودع ماله وقال أبو حنيفة يؤدي فطرته ويضحي له من ماله إن كان له مال. من القنية. رجل مات وأوصى لامرأته وترك ورثة صغارا فنزل سلطان جائر داره فقيل لها إن لم تعطه شيئا استولى على الدار والعقار فأعطت شيئا من العقار قالوا يجوز مصانعتها وصي أنفق من مال اليتيم على اليتيم في تعليم القرآن والآداب إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت