فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 892

للوصي وإن لم يكن له على الحق بينة جاز صلح الوصي لأنه يصلح به بعض الحق بقدر الإمكان وإن كان الصلح عن دين الميت أو على اليتيم فإن كان للمدعي بينة على حقه أو كان القاضي قضى له بحقه جاز صلح الوصي لأنه إسقاط بعض الحق وإن لم يكن له بينة ولا قضى القاضي بذلك ولا يجوز صلح الوصي لأنه إتلاف لماله وهو نظير ما لو طمع السلطان الجائر المتغلب في مال اليتيم فأخذ الوصي وهدده ليأخذ بعض مال اليتيم قال الصفار ولا ينبغي للوصي أن يعطي وإن أعطاه كان ضامنا وقال الفقيه أبو الليث إن خاف الوصي القتل على نفسه أو إتلاف عضو من أعضائه أو خاف أن يأخذ كل مال اليتيم لا يضمن فإن خاف على نفسه القيد أو الحبس أو علم أنه يأخذ بعض مال الوصي ويبقى له من المال ما يكفيه لا يسعه أن يدفع مال اليتيم فإن دفع كان ضامنا وهذا إذا كان الوصي هو الذي يدفع المال إليه فلو أن السلطان أو المتغلب بسط يده وأخذ المال لا يضمن الوصي والفتوى على ما اختاره الفقيه أبو الليث وصي مر بمال اليتيم على جائر وهو يخاف على أنه إن لم يبره ينزع المال من يده فبره بمال اليتيم قال بعضهم لا ضمان عليه وكذا المضارب إذا مر مضاربه بالمال قال أبو بكر الإسكاف ليس هذا قول أصحابنا وإنما هو قول ابن سلمة وهو استحسان وعن الفقيه أبي الليث عن أبي يوسف أنه كان يجوز للأوصياء المصانعة في أموال اليتامى واختيار ابن سلمة موافق لقول أبي يوسف وبه يفتى وإليه إشارة في كتاب الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت