فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 892

رجلا ليرده فإنه يكون مصدقا

والمسألة الرابعة إذا قال الوصي أديت خراج أرضك عشر سنين منذ مات أبوك كل سنة ألف درهم وقال اليتيم إنما مات أبي منذ خمس سنين كان القول قول الابن في قول محمد لأن الوصي يدعي تاريخا سابقا وهو ينكر وعلى قول أبي يوسف القول قول الوصي لأن اليتيم يدعي عليه وجوب تسليم المال وهو ينكر فيكون القول قوله في هذه المسائل وإن قال الوصي فرض القاضي لأخيك الزمن نفقة في مالك كل شهر كذا فأديت إليه لكل شهر منذ عشر سنين وكذبه الابن لا يقبل قول الوصي عند الكل ويكون ضامنا الوصي إذا باع شيئا من تركة الميت نسيئة فإن كان يتضرر به اليتيم بأن كان الأجل فاحشا لا يجوز ولا يملك الوصي إقراض مال اليتيم فإن أقرض كان ضامنا والقاضي يملك الإقراض واختلف المشايخ في الأب لاختلاف الروايتين عن أبي حنيفة والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة القاضي فلو أخذ الوصي مال اليتيم قرضا لنفسه لا يجوز ويكون دينا عليه وعن محمد وليس للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به ولو رهن الوصي أو الأب مال اليتيم بدين نفسه في القياس لا يجوز ويجوز استحسانا وعن أبي يوسف أنه أخذ بالقياس ولو قضى الوصي ديون نفسه بمال اليتيم لا يجوز ولو فعل الأب ذلك جاز لأن الوصي لا يملك أن يشتري مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة والأب يملك والرهن بمنزلة القضاء ولو قضى الأب دين نفسه بمال اليتيم جاز ولا يجوز ذلك للوصي وكذلك الرهن وذكر في الجامع الصغير إذا رهن الأب مال ولده الصغير بدين نفسه وقيمة الرهن أكثر من الدين فهلك الرهن عند المرتهن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت