فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 892

ومن وكل رجلا بالصلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالحه عنه إلا أن يضمنه والمال لازم للموكل قال وتأويل هذه المسألة إذا كان الصلح عن دم العمد أو كان الصلح على بعض ما يدعيه من الدين وإذا كان عن مال بمال فهو بمنزلة البيع فالمطالب بالمال هو الوكيل دون الموكل وإن صالح عنه رجل بغير أمره فهو على أربعة أوجه إن صالح بمال وضمنه ثم الصلح ويكون متبرعا على المدعى عليه كما لو تبرع بقضاء الدين بخلاف ما إذا كان بأمره ولا يكون لهذا المصالح شيء من المدعي وإنما ذلك للذي في يده ولا فرق في هذا بين ما إذا كان مقرا أو منكرا وكذلك إن قال صالحتك على ألفي هذه أو على عبدي هذا صح الصلح ولزمه تسليمه وكذا إذا قال علي ألف وسلمها ولو قال صالحتك على ألف فالعقد موقوف فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه الألف وإن لم يجزه بطل قال ووجه آخر أن يقول صالحتك على هذا الألف أو على هذا العبد ولم ينسبه إلى نفسه لأنه لما عينه للتسليم صار شارطا سلامته له فيتم بقوله ولو استحق العبد أو وجد به عيبا فرده ولا سبيل له على المصالح لأنه التزم الإيفاء من محل بعينه ولم يلتزم شيئا سواه فإن سلم المحل له تم الصلح وإن لم يسلم لم يرجع عليه بشيء بخلاف ما إذا صالح على دراهم مسماة وضمنها ودفعها ثم استحقت أو وجدها زيوفا حيث يرجع عليه لأنه جعل نفسه أصلا في حق الضمان ولهذا يجبر على التسليم فإن لم يسلم له ما سلمه يرجع عليه ببدله. من الهداية. وفي الخلاصة وأجمعوا على أن صلح الفضولي جائز فإن قال أجنبي للمدعى عليه أقر معي في السر وإن كنت معسرا في دعواك فصالحني على كذا وضمن له ذلك فصالحه صح وصورة الضمان الفضولي بأن يقول الفضولي للمدعي صالح فلانا من دعواك هذه على فلان وأضاف العقد إلى نفسه أو إلى ماله نفذ الصلح والبدل على الضامن سواء كان بأمره أو بغير أمره ويرجع بما أدى على المدعى عليه إن كان الصلح بأمره والأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت