فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 892

بن الفضل الغلة تكون لورثة المستأجر وعليهم نقصان الأرض إذا انتقصت الأرض بزراعتهم بعد موت المستأجر يصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف لا حق للموقوف عليهم الأرض في ذلك لأن الضمان بدل عن نقصان وحق الموقوف عليهم في منفعة الأرض لا في عين الأرض متولي الوقف إذا استأجر رجلا في عمارة المسجد بدرهم ودانق وأجر مثله درهم فاستعمله في عمارة المسجد ونقد الأجر من مال الوقف قالوا يكون ضامنا جميع ما نقد لأنه أوفى الأجر أكثر مما يتغابن الناس فيه فيصير مستأجرا لنفسه دون المسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد كان ضامنا المتولي إذا أمر المؤذن أن يخدم المسجد وسمى له أجرا معلوما لكل سنة قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل تصح الإجارة لأنه يملك الاستئجار لخدمة المسجد ثم ينظر إن كان ذلك أجر عمله أو زيادة يتغابن فيه الناس كانت الإجارة للمسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد حل للمؤذن وإن كان في الأجر زيادة على ما يتغابن فيه الناس كانت الإجارة للمتولي لأنه لا يملك الاستئجار للمسجد بغبن فاحش وإذا أدى الأجر من مال المسجد كان ضامنا وإذا علم المؤذن بذلك لا يحل له أن يأخذ من مال المسجد رجل غصب أرضا موقوفة على الفقراء أو على وجه من وجوه البر كان للمتولي أن يستردها من الغاصب فإن كان الغاصب زاد في الأرض من عنده إن لم تكن الزيادة مالا متقوما بأن كرب الأرض أو حفر النهر أو ألقى فيه السرقين واختلط ذلك بالتراب وصار بمنزلة المستهلك فإن القيم يسترد الأرض من الغاصب بغير شيء فإن كانت الزيادة مالا متقوما كالبناء والشجر يؤمر الغاصب برفع البناء وقلع الأشجار ورد الأرض إن لم يضر ذلك بالوقف وإن أضر بالوقف بأن يخرب الأرض بقلع الأشجار والدار برفع البناء لم يكن للغاصب أن يرفع البناء ويقلع الأشجار إلا أن القيم يضمن قيمة الغراس مقلوعة وقيمة البناء مرفوعا إن كانت للوقف غلة في يد المتولي تكفي لذلك الضمان وإن لم تكن للوقف غلة يؤاجر الوقف فيعطي الضمان من ذلك وإن اختار الغاصب قطع الشجر من أقصى موضع لا يخرب الأرض فله ذلك ولا يجبر على أخذ القيمة ثم يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت