فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 892

نبت الزرع فصارت له قيمة ثم أجاز رب الأرض المزارعة فما يحدث فيه من الحب وجميع ذلك للغاصب والمزارع على شرطهما ولو دفع الغاصب بينهما مزارعة بالنصف على أن البذر من الدافع فبذرها أو لم يبذرها أو بذرها فخرج زرع فصار بينهما نصفين ثم أجاز رب المزارعة فإجازته باطلة وهي بمنزلة العارية في يد الغاصب والمزارع ولرب الأرض أن يرجع فيما أجاز من ذلك ما لم يكن يزرع الزرع الذي نبت بعد إجازته فإن كان شيء من ذلك لم يكن له بعد ذلك أن ينقض الإجازة استحسانا فإن كان أجاز بعدما طلع الزرع وصار له قيمة ثم رجع عن الإجازة وأراد أن يأخذ أرضه بعدما سنبل الزرع ولم يستحصد ليس له ذلك ولكن يقال للغاصب اغرم له أجر مثل أرضه فيبقى حتى يستحصد الزرع وسلمت الزراعة بين المزارع والغاصب. من الخلاصة. لو دفع أرضا وبذرا مزارعة بالنصف فزرع العامل فنبت أو لم ينبت ثم سقاه وقام عليه رب الأرض حتى استحصد بغير أمر المزارع يكون الخارج بين رب الأرض والمزارع ولو لم يزرع حتى زرعه رب الأرض وسقاه حتى نبت ثم قام عليه المزارع حتى استحصد فالخارج لرب الأرض والمزارع متطوع لأن رب الأرض بالتدبير والسقي صار مستردا للبذر وناقضا للمزارعة فانتقضت حكما لعمله لا قصدا كرب المال إذا أخذ رأس المال بغير إذن المضارب وتصرف فيه وربح صار ناقضا للمضاربة ولو لم يسقه ولم ينبت فسقاه المزارع وقام عليه حتى استحصد فالخارج نصفان لأن سقي المزارع حصل بإذن رب الأرض فلا يصير ناسخا للمزارعة السابقة فوقع عمله على المزارعة فنبت الزرع مشتركا بينهما ورب الأرض لا يصير ناسخا للمزارعة بالبذر بدون السقي بغير أمر العامل لأنه غائب وفسخ العقد حال غيبة المزارع لا يصح قصدا ودلالة كما في الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت