فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 892

وإن امتنع الخصم ذكره في البزازية ويضمن بالإنفاق ما يتلف بعمله كتخريق الثوب من دقه وزلق الحمال إذا لم يكن من مزاحمة الناس وانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل وغرق السفينة من مدها قال في الوجيز الأجير المشترك إنما يضمن ما جنت يده بشرائط ثلاثة أحدها أن يكون في وسعه دفع ذلك الفساد حتى لو غرقت السفينة من موج أو جبل صدمها أو زلق الحمال إذا زحمه الناس وانكسر الدن أو مات المختون من ذلك لا يضمن الثاني أن يكون محمل عمله مسلما إليه بالتخلية حتى لو كان صاحب المتاع معه أو وكيله بأن كان راكبا في السفينة فانكسرت بجذب الملاح أو كان على الدابة فعطبت من سوقه أو رب المتاع والمكاري راكبين أو سائقين أو قاعدين لا يضمن ولو كان صاحب المتاع خلف الدابة ولا يسوقها الأجير فعطبت فهلك المتاع يضمن وروي عن أبي يوسف لو سرق المتاع من رأس الحمال ورب المال معه لا ضمان عليه الثالث أن يكون المضمون مما يجوز أن يضمن بالعقد قلت وهذا إشارة إلى ما قال صاحب الهداية ولا يضمن بني آدم ممن غرق في السفينة يعني من مده أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده لأن الواجب ضمان الآدمي وأنه لا يجب بالعقد وإنما يجب بالجناية والأجير الخاص الذي يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم وإنما سمي أجير واحد لأنه لا يمكنه أن يعمل لغيره لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له والأجر مقابل للمنافع ولهذا يبقى الأجر مستحقا وإن نقص العمل ولا ضمان على الأجير الخاص ولا فيما تلف من عمله اتفاقا إذا لم يتعمد الفساد ذكره في الإصلاح نقلا عن الخانية قال في الفصولين نقلا عن التجريد الأجير الخاص لا يضمن إلا بالتعدي وعلى هذا تلميذ القصار وسائر الصناع وأجيرهم لم يضمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت