فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 892

غائبا فيأمره القاضي في الإنفاق ليرجع على الغائب إذ للقاضي ولاية الأمر بالإنفاق في كل موضع له ولاية الجبر لو حاضرا فلما زال الإضرار كان متبرعا فيما أنفق بخلاف ما إذا كان علو لرجل والسفل لآخر فانهدم السفل بنفسه فلأنه لا يجبر ذو السفل على البناء حينئذ إذ لو أجبر إنما يجبر لحقه أو لحق ذي العلو لا وجه إلى الأول وهو ظاهر ولا إلى الثاني إذ حقه فات بلا تعد من ذي السفل فلا يلزمه أن يعيده فيقال لذي العلو ابن السفل إن شئت حتى تبلغ موضع علوك ثم ابن علوك فلو بناه فله أن يمنع ذا السفل حتى يؤدي قيمة البناء إلى ذي العلو إذ البناء ملك الباني لبنائه بغير الأمر كغاصب إلا أن الغاصب متعد في البناء فلم يجز له منع رب الأرض من الانتفاع بأرضه وذو العلو محق في البناء لأنه مضطر لإحياء حقه فله المنع منه ثم إذا أدى إليه قيمة البناء ملكه ولو بلا رضا صاحب العلو ولو امتنع رب السفل عن الانتفاع بسفله وعن أداء القيمة لا يجبر عليه بخلاف ما لو هدم ذو السفل سفله وذو العلو علوه فإنه حينئذ يؤخذ ذو السفل ببناء سفله إذ فوت عليه حقا ألحق بالملك فصار كما فوت عليه ملكا رحى ماء بينهما في بيت لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لم يجبر الشريك على العمارة وتقسم الأرض بينهما ولو قائمة ببنائها وأدواتها إلا أنه ذهب شيء منها يجبر الشريك على أنه يعمر مع الآخر ولو معسرا قيل لشريكه أنفق أنت لو شئت فيكون نصفه دينا لك على شريكك وكذا الحمام لو صار صحراء تقسم الأرض بينهما ولو تلف شيء منه يجبر الأبي على عمارته وعن محمد سقط رحمه الله في حمام بينهما خرب منه بيت أو احتاج إلى قدر ومرمة وأبى أحدهما لا يجبر ويقال للآخر إن شئت فابنه أنت وخذ من غلته نفقتك ثم يصيران فيه سواء. من الفصولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت