فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 892

ودفعت إلى الموكل صح إقراره في المسألتين جميعا ولو أقر في مجلس القضاء بقبض موكله وموكله قد استثنى إقراره لم يجز إقراره وكله بإيداع قنه زيدا فقال له أودعك فلان هذا فقبله ثم رده على الوكيل فللمالك أن يضمن أيهما شاء إذا لم يؤمر بالرد فيصير كرده إلى أجنبي قيل هذا على اختلاف مودع المودع يبرأ القابض عند أبي حنيفة وقيل هذا على الوفاق إذ الرد فسخ وهو لا يملكه فلو قال الوكيل أمرك فلان أن تستخدمه أو تدفعه إلى فلان فقبل فهلك القن يبرأ الوكيل ولو كذب ويضمن المودع وإنما يبرأ الوكيل لأنه مشير فإن قيل هلا يضمن بالغرور قلنا الغرور وإنما يتمكن في العقد ولا عقد بينهما حتى يصير مغرورا من جهته وكله بقبض بر له على آخر فقبضه فوجد به عيبا فرده جاز إذ تبين أنه ما قبض حقه ولو لا عيب فاستأجر لحمله إلى بيت الآمر فلو في المصر لزم الآمر كراؤه استحسانا إذ الظاهر في المصر أن الآمر بالقبض آمر بالحمل إليه والمؤنة في خارج المصر كثير فلا يكون الأمر بقبضه أمرا بحمله إليه فلا يكون الكراء على الآمر فيكون متبرعا وعلى هذا القياس لو وكله بقبض رقيق أو دواب فأنفق للرعي والكسوة وطعامهم كان متبرعا وكله بقبض الدين لو وهب الدين من الغريم أو أبرأه أو أخره أو أخذ به رهنا لم يجز لأنه تصرف غير ما أمر به والأصل أن وكيل القبض إنما يملك القبض على وجه لا يكون للموكل أن يمتنع عنه وذلك بأن يقبض جنس الحق بصفته أو أجود منه وأما كل ما للموكل أن يمتنع منه إذا عرضه عليه المطلوب فليس للوكيل ذلك كاستبدال وشراء بدين قال لرجل حرر قني أو دبره أو كاتبه أو هبه من زيد أو بعه منه أو طلق امرأتي أو ادفع هذا الثوب إلى فلان فقبله وغاب موكله لا يجبر الوكيل على شيء من ذلك إلا في دفع الثوب إليه قال أبو الليث لاحتمال أن الثوب له فيجب دفعه إليه وكل الغاصب أو المستعير رجلا ليرد المأخوذ على مالكه حيث استعاره أو غصبه فيه وغاب موكله لا يجبر وكيله على حمله وإنما عليه دفعه حيث وجده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت