فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 892

دفعه لكن لو دفعه مع ذلك ثم أراد أن يسترد ليس له ذلك ثم بعد ذلك إن جاء الموكل وأقر بالوكالة مضى الأمر وإن أنكر الوكالة يأخذ دينه من الغريم والغريم يرجع على الوكيل إن كان قائما وإن استهلكه يضمن مثله وإن هلك في يده إن صدقه لا يرجع وإن صدقه وشرط عليه الضمان أو كذبه أو سكت فإنه يرجع ثم إذا رجع الموكل على الغريم ليس له أن يرجع على الوكيل ثانيا ولو أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته كان له ذلك وإن دفع عن سكوت ليس له أن يحلف الطالب إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع عن جحود ليس له أن يحلف الطالب سواء عاد إلى التصديق أو لم يعد لكن يرجع على الوكيل وللوكيل أن يحلف الغريم في الجحود والسكوت بأنه ما يعلم أنه وكله فإن حلف مضى الأمر وإن نكل لا ضمان على الوكيل وإن شاء لم يحلف الغريم لكن يحلف الطالب بالله ما وكله فإن حلف استقر الضمان على الوكيل وإن نكل يرجع الوكيل على الطالب هذا كله إذا ادعى أنه وكيل وهذا كله في الدين فأما في الوديعة إذا قال لفلان عندك وديعة وكلني بقبضها فصدقه المودع ثم امتنع عن دفعها إليه له ذلك لأن إقراره لاقى ملك غيره وهو الوديعة وفي الدين ملك نفسه فإن قال لم يوكلني ولكن ادفع الدين إلي فإنه سيجيز قبضي وعلى ضمانه ليس له أن يدفع الدين ولا الوديعة فإن دفع صار ضامنا ولا يرجع على المدفوع إليه وإن شرط عليه الضمان وإذا علم المديون أنه ليس بوكيل بالقبض ومع هذا دفع فالمال عنده بمنزلة الوديعة فالدافع إن أراد قبضه قبل أن يقدم الغائب له ذلك وإن ضاع في أيدي المدفوع إليه بعد الإجازة كان من الطالب وصار كأنه وكيل يوم قبض المال المديون إذا قال للوكيل لا آمن من أن يجحد الطالب إذا حضر فاضمن لي ما قبضه الطالب مني فضمن صح وكذا لو لم يضمن لكن قال أقبض منك على أن أبرئك من فلان فإن أنكر الطالب وقبض المال من المطلوب له أن يرجع على من أخذه منه وإن كان مصدقا أنه وكيل انتهى وفي الأشباه الوكيل إذا أمسك مال الموكل وفعل بمال نفسه فإنه يكون متعديا فلو أمسك دينار الموكل وباع ديناره لم يصح كما في الخلاصة إلا في مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت