فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 892

قال نصير بن يحيى يضمن الوكيل ولا يرجع به على أحد قال الفقيه أبو الليث إنما قال ذلك لأنه لما قبض منهم الثمن بعد الشراء صار مستوفيا ما وجب له عليهم بعقد الشراء فيكون المستوفى مضمونا عليه رجل دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها عبدا فوضع الوكيل الدراهم في منزله وأراد أن يأخذ الدراهم ليدفعها إلى البائع فإذا الدراهم قد سرقت وهلك العبد في منزله فجاء البائع وطلب منه الثمن وجاء الموكل فطلب منه العبد كيف يفعل قالوا يأخذ الوكيل من الموكل ألف درهم ويدفعها إلى البائع والعبد والدراهم هلكا في يده على الأمانة قال الفقيه أبو الليث هذا إذا علم بشهادة الشهود أنه اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في نفي الضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان على الآمر وإن اختلط عقل الوكيل بالنبيذ إلا أنه يعرف البيع والشراء قال أبو سليمان جاز بيعه وشراؤه على الموكل بخلاف ما إذا اختلط عقله بالبنج حيث لا يجوز وقال غيره في شرب النبيذ أيضا لا يجوز عقده على الموكل لأن بيع السكران إنما جاز زجرا عليه فلا يجوز على الموكل أمر رجلا بأن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يذكر الثمن فاشترى أحدهما بمثل القيمة أو بما يتغابن الناس فيه جاز ولا يجوز بالغبن الفاحش ولو أمره بأن يشتريهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى أحدهما بأكثر من خمسمائة لا يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي من الألف قبل أن يختصما قلت الزيادة أو كثرت وقال أبو يوسف ومحمد إذا اشترى أحدهما بما يتغابن فيه الناس وبقي من الألف ما يشتري به الآخر جاز رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية وسمى له الثمن فاشترى جارية هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت