فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 892

المرسل يقول ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا وبين ثمنه فبعثته وأنكر المرسل وصول الثوب إليه والوكيل يقول أوصلت قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل إن أقر المرسل بقبض الرسول الثوب منه وأنكر الوصول إليه يضمن المرسل قيمة الثوب وإن أنكر قبض الرسول فالقول قوله ولا ضمان عليه قيل له بماذا يضمن القيمة ولم يضمن الثمن وقبض الرسول كقبض المرسل قال لأن المرسل لم يبين الثمن للبائع وإنما يتم البيع إذا دفع الرسول الثوب إلى المرسل فإن أنكر وصول الثوب إليه صار كأنه أنكر وجود البيع فكان عليه قيمته المديون إذا بعث بالدين على يد وكيله فجاء الوكيل إلى الطالب وأخبره فرضي به الطالب وقال للوكيل اشتر لي به شيئا فذهب واشترى الوكيل ببعضه شيئا وطرح الباقي اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يهلك من مال المديون وقال بعضهم من مال صاحب الدين وهو ظاهر إذا جاء به الوكيل وخلى بين المال وبين الطالب لأن الطالب صار قابضا بالتخلية فإذا أمره أن يشتري له به شيئا صح أمره وإذا كان ذلك قبل التخلية فكذلك لأن الطالب لما أمره بأن يشتري له بما في يده فقد رضي بأن يكون يد الوكيل يد نفسه رجل عليه دين لرجل ثم إن صاحب الدين دفع مالا إلى رجل ووكله بدفع المال إلى الطالب ثم إن الطالب وهب الدين من المديون قالوا إن كان الوكيل علم بأن الطالب وهب الدين من المديون يضمن بالدفع وإن لم يعلم بذلك لا يضمن ومن جنس هذه المسألة مسائل متفرقات منها رجل دفع مالا إلى رجل يقضي ما لفلان على الدافع أن صاحب الدين ارتد والعياذ بالله تعالى فقضاه الوكيل في ردته ثم مات الطالب على ردته على قول أبي حنيفة إن علم أن الدفع إلى الطالب بعد ردته لا يجوز كان الوكيل ضامنا لما دفع وإن لم يعلم الوكيل ذلك من طريق الفقه لا يضمن محمد في النوادر رجل قال له المديون ادفع ما لي عليك إلى فلان قضاء عن حقه الذي علي ثم إن الآمر قضى دينه ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت