وقد أطال الكلام في تقرير بعضها تركناه حذرا عن التطويل واعتمادا على ما صححه فإنه العمد في هذا الباب وهي له وارثة كما لا يخفى وفي قاضي خان لو باع دارا وسلمها إلى المشتري وفيها متاع قليل للبائع لم يكن تسليما إلا إذا سلمها فارغة وإن أودع المتاع عند المشتري وأذن للمشتري بقبض الدار والمتاع جميعا صح تسليمه ولو باع دارا ليست بحضرتهما فقال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت ذكر في ظاهر الرواية إن التخلية في الدور والعقار لا تكون إلا بقرب منها وذكر في النوادر إذا قال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت والدار ليست بحضرتهما يصير المشتري قابضا في قول أبي حنيفة وقالا إن كانت الدار بقرب منهما بحيث يقدر على الدخول والإغلاق فهو تسليم وقبض وإلا فلا وفي ظاهر الرواية اعتبر القرب ولم يذكر فيه خلافا والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية لأن في القريب يتصور القبض الحقيقي في الحال فتقام التخلية مقام القبض وإن دفع المفتاح إلى المشتري ولم يقل خليت بينك وبين الدار فاقبضها لم يكن ذلك قبضا انتهى المشتري إذا وجد في المشترى عيبا بعدما ازداد المشترى لا يخلو إما أن تكون الزيادة متصلة متولدة من الأصل أو غير متولدة فإن كانت متولدة فإنها لا تمنع الرد وإن كانت غير متولدة من الأصل كالصبغ صار المشتري قابضا بإحداثها ويمتنع الرد ويرجع بالنقصان وإن كانت منفصلة متولدة لا يمتنع الرد وهو بالخيار إن شاء ردهما وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن ولو لم يجد بالأصل عيبا لكن وجد بالزيادة عيبا فليس له حق رد الزيادة إلا إذا كان حدوث تلك الزيادة قبل القبض يورث نقصانا في المبيع فحينئذ له حق الرد لأجل النقصان في المبيع ولو قبضهما ثم وجد في المبيع عيبا والزيادة قائمة له أن يرجع المبيع المعيب خاصة بحصته من الثمن بعدما قسم الثمن على قيمة المبيع وقت البيع وعلى قيمة الزيادة وقت القبض ولو وجد بالزيادة عيبا دونه له أن يردها خاصة بحصتها من الثمن لأنه صار لها حصة من الثمن بعد القبض بخلاف الأول وإن كانت الزيادة منفصلة غير متولدة كالهبة والصدقة والكسب لا تمنع الرد