فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 892

وقد أطال الكلام في تقرير بعضها تركناه حذرا عن التطويل واعتمادا على ما صححه فإنه العمد في هذا الباب وهي له وارثة كما لا يخفى وفي قاضي خان لو باع دارا وسلمها إلى المشتري وفيها متاع قليل للبائع لم يكن تسليما إلا إذا سلمها فارغة وإن أودع المتاع عند المشتري وأذن للمشتري بقبض الدار والمتاع جميعا صح تسليمه ولو باع دارا ليست بحضرتهما فقال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت ذكر في ظاهر الرواية إن التخلية في الدور والعقار لا تكون إلا بقرب منها وذكر في النوادر إذا قال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت والدار ليست بحضرتهما يصير المشتري قابضا في قول أبي حنيفة وقالا إن كانت الدار بقرب منهما بحيث يقدر على الدخول والإغلاق فهو تسليم وقبض وإلا فلا وفي ظاهر الرواية اعتبر القرب ولم يذكر فيه خلافا والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية لأن في القريب يتصور القبض الحقيقي في الحال فتقام التخلية مقام القبض وإن دفع المفتاح إلى المشتري ولم يقل خليت بينك وبين الدار فاقبضها لم يكن ذلك قبضا انتهى المشتري إذا وجد في المشترى عيبا بعدما ازداد المشترى لا يخلو إما أن تكون الزيادة متصلة متولدة من الأصل أو غير متولدة فإن كانت متولدة فإنها لا تمنع الرد وإن كانت غير متولدة من الأصل كالصبغ صار المشتري قابضا بإحداثها ويمتنع الرد ويرجع بالنقصان وإن كانت منفصلة متولدة لا يمتنع الرد وهو بالخيار إن شاء ردهما وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن ولو لم يجد بالأصل عيبا لكن وجد بالزيادة عيبا فليس له حق رد الزيادة إلا إذا كان حدوث تلك الزيادة قبل القبض يورث نقصانا في المبيع فحينئذ له حق الرد لأجل النقصان في المبيع ولو قبضهما ثم وجد في المبيع عيبا والزيادة قائمة له أن يرجع المبيع المعيب خاصة بحصته من الثمن بعدما قسم الثمن على قيمة المبيع وقت البيع وعلى قيمة الزيادة وقت القبض ولو وجد بالزيادة عيبا دونه له أن يردها خاصة بحصتها من الثمن لأنه صار لها حصة من الثمن بعد القبض بخلاف الأول وإن كانت الزيادة منفصلة غير متولدة كالهبة والصدقة والكسب لا تمنع الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت