لم يضمن الدافع شيئا وفي جنايات الحسن إن قتل الصبي غيره كان على عاقلة الصبي دية المقتول ثم ترجع على عاقلة الدافع بالدية وذكر في المنتقى رجل أعطى صبيا عصا أو شيئا من السلاح وقال امسكه لي فعطب الصبي بذلك فدية الصبي على عاقلة الدافع ولو دفع السلاح إلى الصبي ولم يقل أمسكه لي فعطب الصبي بذلك اختلف المشايخ فيه رجل جذب ولدا صغيرا من يد والده والأب يمسكه حتى مات الصغير قال أبو حنيفة دية الصغير على الجاذب ويرثه والده وإن جذباه حتى مات كانت الدية عليهما ولا يرثه ولو أزال عذرة أجنبية بحجر أو نحوه كان عليه مهر مثلها صغيرة كانت أو كبيرة ولو أن بكرا دفعت بكرا أخرى فزالت عذرتها قال محمد رحمه الله على الدافعة مهر المثل قال بلغنا عن عمر رضي الله عنه في جاريتين تدافعتا فزالت عذرة إحداهما تضمن الأخرى مهر مثلها ولو حفر بئرا فأرسل فيها رجلا فغرق في الماء قال محمد إن كان عمق البئر أطول من الرجل ضمن الحافر وإن كان إلى صدر الرجل لم يضمن مما يحدث في الطريق. من الوجيز. ولو أدخل إنسانا بيتا وسد عليه الباب حتى مات جوعا لم يضمن عند أبي حنيفة وعندهما عليه الدية ولو دفنه حيا في قبر فمات قال محمد يقتص منه. من الوجيز. وفي قاضي خان رجل حبس رجلا وطين عليه الباب حتى مات جوعا قال محمد يعاقب الرجل ويجب الدية على عاقلته انتهى وضع سكينا في يد صبي فقتل به نفسه لم يضمن ولو عثر به فمات ضمن صبي قائم على سطح فصاح به رجل ففزع الصبي فوقع ومات ضمن عاقلة الصائح ديته وكذا صبي في الطريق فمرت به دابة فصاح بها رجل فوطئته الدابة فمات ضمن عاقلة الصائح ديته ولو أدخل نائما أو صبيا أو مغمى عليه في بيته فسقط في البيت قال محمد ضمن في المغمى عليه والصبي لا في النائم. من الفصولين.