وفي درر البحار الغضة يؤاخذ في هدم الحائط بالبناء لا بالنقصان وفي المحيط يؤاخذ بالقيمة وقيل بالبناء قطع أغصان شجرة غيره إن كان النقصان فاحشا يضمن قيمة الشجرة وإلا فالنقصان حفر حفيرة في أرض غيره فأضر بالأرض فعند علمائنا يلزمه النقصان وقيل يؤمر بالكبس وعن محمد حفر بئرا في سكة غير نافذة يؤخذ بالطم دون نقصان الأرض وفي الدار والأرض يؤخذ بالطم وإن نقصت فالنقصان قال رحمه الله لأن نقصان السكة والطريق يجبر بالطم ونقصان الأرض والدار لا يجبر به لأنه قد ينقلب بالطم سبخة ويخرج عن صلاحية البناء والزرع مدة مديدة وفي الحفر في فناء الدار كلام أنه كالأرض أم كالطريق ولو ألقى نجاسة في بئر خاصة يضمن النقصان دون النزح وفي البئر العامة يؤمر بنزحها لأن للهادم نصيبا في العامة ويتعذر تمييز نصيب غيره عن نصيبه فلا يحكم بالضمان بخلاف الخاصة. من القنية. من الغصب قصار أوقف دابة في الطريق وعليها ثياب فصدمها راكب ومزق بعض الثياب التي كانت على الدابة قال الشيخ أبو بكر البلخي إن رأى الراكب الدابة الواقفة ضمن وإن لم يبصر لا يضمن ولو مر رجل على ثوب موضوع في الطريق وهو لا يبصره فتخرق لا يضمن رجل كسر درهم رجل فوجد داخله فاسدا أو كسر جوزا فوجد داخله فاسدا قالوا لا يضمن رجلان مع أحدهما سويق ومع الآخر زيت أو سمن فاصطدما فانصب زيت هذا أو سمنه في سويق ذلك قال صاحب السويق يضمن لصاحب الزيت أو السمن مثل زيته أو سمنه لأن صاحب السويق استهلك سمن هذا أو زيته