العبد إني حر فاستعملني في عمل كذا فاستعمله وهلك الرجل ثم ظهر إنه عبد يضمن قيمة العبد سواء علم أو لم يعلم وهذا إذا استعمله في عمل نفسه أما إذا استعمله في عمل غيره فإنه لا يضمن كما إذا قال لعبد الغير ارتق الشجرة وانثر المشمش لتأكله أنت فسقط لا ضمان عليه ولو قال لتأكل أنت وأنا يضمن غلام حمل كوز ماء لينقل الماء إلى بيت المولى بإذن المولى فدفع رجل كوزه ليحمل ماء له من الحوض بغير إذن المولى فهلك العبد في الطريق قال صاحب المحيط مرة يضمن نصف قيمة العبد ثم قال في المرة الثانية يضمن كل قيمة العبد لأن فعله صار ناسخا لفعل المولى فيصير غاصبا كل العبد لو استعمل عبد الغير فهلك العبد بعدما فرغ من الاستعمال قال ينبغي أن يكون الجواب فيه كالجواب فيما إذا غصب دابة رجل من الإصطبل ثم ردها إلى الإصطبل لا إلى المالك وفيه روايتان في رواية يبرأ عن الضمان وفي رواية لا يبرأ وكذلك في مسألة العبد إن استعمله في غيبة المالك وإن استعمله بحضرة المولى فما لم يرده على المالك لا يبرأ عن الضمان إجماعا كما لو غصبه من يد المالك إذا استخدم عبد رجل بغير إذنه أو قاد دابته أو ساقها أو حمل عليها شيئا أو ركبها فهو ضامن من عطب في تلك الخدمة أو غيرها من مشتمل الأحكام من الغصب أقول وقد مر من هذا النوع في الغصب كثير